الاثنين، 7 مايو، 2012

السعادة الزوجية


السعادة الزوجية أشبه بقرص من العسل تبنيه نحلتان ، وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه ، وكثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم ، ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها .

ولا شك أن مسؤولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين ، فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين. وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة ، إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين .

والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها ، بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين ، والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين .

والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد ، وبغيره تضعف قيم المحبة والتسامح . والتعاون يكون أدبياً ومادياً . ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يتعرض للأسرة من مشكلات ، فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الآخر ، أو عدم إنصاف حقوق شريكه .

ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسة في تهيئة البيت السعيد دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع ، فإنها محور الحياة الكريمة ، وأصل الخير في علاقات الإنسان .

وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول : " لقد دلتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق ، هو أنه لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أمور تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر إصلاحها " وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الوالدين ، فكثيراً ما يهدم البيت لسان لاذع ، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام ، وكثيراً ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلط أو عدم الإخلاص من قبل أحد الزوجين وأمور صغيرة في المبنى عظيمة في المعنى .

وإليك أيها الزوج الكريم بعض الوصايا التي تسعد بها زوجتك :

1- لاتهن زوجتك فإن أي إهانة لها تظل راسخة في قلبها وعقلها . وأخطرها الإهانات التي لاتستطيع زوجتك أن تغفرها لك بقلبها حتى لو غفرتها لك بلسانها هي أن تنفعل فتضربها أو تشتمها أو تلعن أباها أو أمها .

2- أحسن معاملتك لزوجتك تحسن إليك , أشعرها أنك تفضلها على نفسك وأنك حريص على إسعادها ومحافظ على صحتها ومضحٍ لأجلها إن مرضت بما أنت عليه قادر .

3- تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس للتحدث معها في كل مايخطر ببالك من شؤون , لاتعد إلى بيتك مقطب الوجه عابس المحيا وصامتاً فإن ذلك يثير القلق والشكوك .

4- لاتفرض على زوجتك اهتماماتك الشخصية المتعلقة بثقافتك أو تخصصك ، الفلك مثلاً فلا تتوقع أن يكون لها نفس إهتمامك بالنجوم والأفلاك .

5- كن مستقيماً في حياتك تكن هي كذلك , ففي الأثر : عفوا تعف نساؤكم رواه الطبراني وحذار من أن تمد عيناك إلى ما لايحل لك سواء كان ذلك في طريق أو امام التلفاز وما أسوأ ماأتت به الفضائيات من مشكلات زوجية .

6- إياك إياك أن تثير غيرة زوجتك بأن تذكر لها من حين لآخر أنك مقدم على الزواج من أخرى أو تبدي أعجابك بإحدى النساء فإن ذلك يطعن قلبها في الصميم ويقلب مودتها إلى موج من القلق والشكوك والظنون وكثيراً ماتظهرعليها تلك المشاعر في أعراض مرضية مختلفة من صداع إلى آلام هنا وهناك فإذا بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب !! .

7- لاتذكر زوجتك بعيوب صدرت منها في مواقف معينة ولا تعيرها بها وخصوصاً أمام الأخرين .

8- عدل سلوكك من حين لآخر فليس المطلوب فقط أن تقوم زوجتك بتعديل سلوكها وتستمر أنت متشبثاً بما أنت عليه , وتجنب مايثير غيظ زوجتك ولو كان مزاحاً .

9- اكتسب من صفات زوجتك الحميدة , فكم من الرجال إزداد إلتزاماُ بدينه حين رأى تمسك زوجته بقيمها الدينية والأخلاقية ومايصدر عنها من تصرفات سامية .

10- الزم الهدوء ولا تغضب فالغضب أساس الشحناء والتباغض , وإن أخطأت تجاه زوجتك فاعتذر إليها ولا تنم ليلتك وأنت غاضب منها وهي حزينة باكية , وتذكر ان ماغضبت منه في أكثر الأحوال أمر تافه لايستحق تعكير صفو حياتكما الزوجية ولا يحتاج إلى كل ذلك الإنفعال استعذ بالله من الشيطان الرجيم وهديء ثورتك وتذكر أن مابينك وبين زوجتك من روابط ومحبة أسمى بكثير من أن تدنسه لحظة غضب عابرة أو ثورة انفعال طارئة .

11- أمنح زوجتك الثقة بنفسها ولا تجعلها تابعة تدور في مجرتك وخادمة منفذة لأوامرك بل شجعها على أن يكون لها كيانها وتفكيرها وقرارها , استشرها في كل أمورك وحاورها ولكن بالتي هي أحسن , خذ بقرارها عندما تعلم أنه الأصوب وأخبرها وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك برفق ولباقة .

12- اثن على زوجتك عندما تقوم بعمل يستحق الثناء فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) رواه الترمذي .

13- توقف عن توجيه التجريح والتوبيخ ولا تقارنها بغيرها من قريباتك اللاتي تعجب بهن وتريدها أن تتخذهن مثل عليا تجري على أذيالهن وتلهث في أعقابهن .

14- حاول أن توفر لها الإمكانات التي تشجعها على المثابرة وتحصيل المعارف فإن كانت تبتغي الحصول على شهادة في فرع من فروع المعرفة فيسر لها ذلك طالما أن الأمر لايتعارض مع مباديء الدين ولا يشغلها عن إلتزاماتها الزوجية والبيتية وتجاوب مع ماتحرزه زوجتك من نجاح فيما تقوم به .

15- أنصت إلى زوجتك باهتمام فإن ذلك يخلصها مما ران عليها من هموم ومكبوتات وتحاشى الإثرة والتكذيب ولكن هناك من النساء من لاتستطيع التوقف عن الكلام أو تصب حديثها على ذم أهلك أو أقاربك فعليك حينئذ أن تعامل الأمر بالحكمة و الموعظة الحسنة . 

16- أشعر زوجتك أنها في مأمن من أي خطر وإنك لايمكن أن تفرط فيها أو أن تنفصل عنها .

17- أشعر زوجتك أنك كفيل برعايتها افتصادياً مهما كانت ميسورة الحال ولا تطمع في مال ورثته عن أبيها فلا يحل لك شرعاً أن تستولي على أموالها , ولا تبخل عليها  بحجة أنها ثرية فهي حاجة نفسية إلى الشعور بأنك البديل الحقيقي لأبيها .

18- حذار من العلاقات الاجتماعية غير المباحة فكثير من خراب البيوت الزوجية نتيجة تلك العلاقات المحرمة .

19- وائم بين حبك لزوجتك وحبك لوالديك وأهلك فلا يطغى جانب على جانب ولا يسيطر حب على حب آخر , فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى والقسطاس المستقيم .

20- كن لزوجتك كما تحب أن تكون هي لك في كل ميادين الحياة لأنها تحب منك كما تحب  منها قال ابن العباس رضي الله عنهما: إني أحب أن اتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي.

21- أعطها قسطاً من وافراً وحظاً يسيراً من الترفيه خارج المنزل من باب التغيير وخاصة قبل أن يكون لها أطفال فتنشغل بهم .

22- شاركها وجدانياً فيما تحب أن تشارك فيه , فزر أهلها وحافظ على علاقة كله مودة ومحبة واحترام تجاههم .

23- لاتجعلها تغار من عملك بانشغالك به أكثر من اللازم ولا تجعله يستأثر بكل وقتك وخاصة  في إجازة الأسبوع فلا تحرمها منك كان ذلك في البيت أوخارجه حتى لاتشعر بالملل والسأمه. 

24- إذا خرجت من البيت فودعها بابتسامة وطلب الدعاء منها وإذا دخلت لا تفاجئها حتى تكون متأهبه للقائك ولئلا تكون على حال لاتحب أن تراها عليها وخاصة إذا كنت قادماً من سفر .

25- انظر معها إلى الحياة من منظور واحد وقد أوصى رسول الله صلى الله علي وسلم بالنساء بقوله : ( رفقاً بالقوارير وقوله: إنما النساء شقائق الرجال وقوله: استوصوا بالنساء خيراً).

26- حاول أن تساعد زوجتك في بعض أعمالها المنزلية فلقد بلغ من حسن معاشرة الرسول صلى عليه وسلم لنسائه التبرع بمساعدتهن في واجباتهن المنزلية , قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله يعن بخدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .

27- حاول أن تغض الطرف عن بعض نقائص زوجتك وتذكر مالها من محاسن ومكارم تغطي هذا النقص لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (لايفرك (أي لايبغض) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ) .

28- على الزوج أن يلاطف زوجته ويداعبها وتأس برسول الله في ذلك .

29- استمع إلى نقد زوجتك بصدر رحب فقد كان نساءه يراجعنه في الرأي فلا يغضب .

30- أحسن إلى زوجتك وأولادك فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (خيركم خيركم لأهله) فإن أنت أحسنت إليهم أحسنوا إليك ولا تبخل على زوجتك ونفسك وأولادك وأنفق بالمعروف فإنفاقك على اهلك صدقة

ليست هناك تعليقات:

;