الجمعة، 6 مايو، 2011

الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا)

شعار الوكالة
الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (بالإنجليزية: National Aeronautics and Space Administration)، و تختصر ناساNASA. هى وكالة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية. وهى المسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة. وأنشئت في العام 1957. وكان تمويلها السنوي يقدر ب 16 مليار دولار. بالإضافة للمسؤولية عن البرنامج الفضائي فإن وكالة ناسا أيضاً مسؤولة عن الأبحاث المدنية والعسكرية الفضائية طويلة المدى. ووكالة ناسا معروفة على أنها وكالة الفضاء الرائدة للوكالات الأخرى حول العالم. تضم وكالة ناسا حاليا 19 ألف عامل (مابين عالم ومهندس وتقني) وهو رقم منخفض إذا ماقيس بالسابق وتعتمد على عدد من الشركات كشركات لوكيدومارتن مارياتاوغيرهما . وتحتوى على عشر منشآت مهمة تقع ضمنها المراكز التالية:
ختم الوكالة
مركز جون كيندي الفضائي
مركز ليندن جونسون الفضائي
مركز جورج مارشال للطيران الفضائي
مركز گودارد للطيران الفضائى

ولناسا مركز قيادة يقع فى قلب العاصمة واشنطن ومراكز أخرى.

الانجازات

أنجزت ناسا إنجازات ومشاريع فضائية مهمة منها:
برنامج ميركوري أول برنامج متخصص لتحقيق رحلات مأهولة بالبشر .
برنامج أبولو الذى وضع مركبات فضائية على القمر وأنزل 12 شخصا على سطحه .
إطلاق محطة سكاى لاب(محطة فضائية) .
إطلاق تلسكوب الفضاء هابل.

ومازالت نشاطات الوكالة مستمرة.

تاريخ الوكالة

سباق الفضاء

بعد إطلاق الاتحاد السوفييتي لسبوتنك-1 في 4 أكتوبر من العام 1957، هذا القمر الذي كان أول قمر صناعي مصنوع بيدي الإنسان. اتجهت الولايات المتحدة لتجد نفسها متأخرة في هذا المجال. أفزعالكونجرس الأمريكي وجود خطر يهدد ريادة الولايات المتحدة التقنية حيث أن إطلاق سبوتنك-1 للفضاء سمى لدى الأمريكيين ب"صدمة سبوتنك". برنامج Mercury الذي ابتدأ في عام 1958م، جعل وكالة ناسا تقترب من التوصل إلى إمكانية سفر الإنسان إلى الفضاء بواسطة مهمات مصممة لمعرفة إن كان بمقدور الإنسان أن ينجو و يعيش في الفضاء. ممثلين من الجيش الأمريكي(M.L Rains من جيش الولايات المتحدة) و (P.L. Havenstein, CDR من بحرية الولايات المتحدة) و (K.G. Lindell, COL, من سلاح الجو الأمريكي) تم اختيارهم/طلبهم لتقديم المساعدة لمجموعة مهمات ناسا الفضائية من خلال التنسيق مع أبحاث جيش الولايات المتحدة الموجودة أصلاً و البينة التحتية الدفاعية للولايات المتحدة، والعون التقني الناتج من الطائرات الاختبارية ( و حوض طياري الاختبار العسكريين المٌرفق) في الخمسينيات. في 5 مايو 1961م أصبح رائد الفضاء Alan B. Shepard Jr أول أمريكي في الفضاء عندما قاد مركبة Freedom 7 لمدة 15 دقيقة من الطيران في الفضاء. John Glenn أصبح أول أمريكي يدور حول الأرض في 20 فبراير عام 1962م أثناء رحلة طيران مدتها خمس ساعات على متن مركبة Friendship 7.

في الوقت الذي أثبت فيه برنامج Mercury أن رحلات البشر إلى الفضاء ممكنة. فإن مشروع Gemini تم إطلاقه لإجراء تجارب و لحل مشاكل متعلقة بمهمة محتملة إلى القمر. أول رحلة لمشروع Gemini حاملة رواد فضاء كانت مهمة Gemini III، قادها Virgil "Gus" Grissom و John W. Young في 23 مارس عام 1965م. تبع هذه المهمة تسع مهمات أخرى، لتظهر أن رحلات الفضاء البشرية طويلة الأمد من الممكن تنفيذها، و أن من الممكن التقاء مركبتا فضاء و ربطهما-وصلهما- معاً، كما جمعت هذه المهمات بيانات طبية حول تأثير انعدام الوزنه على صحة الإنسان.

برنامج أبوللو

شعار برنامج أبولو
برنامج أبوللو كان مصمماً بهدف هبوط البشر على سطح القمر ثم إرجاعهم سالمين إلى سطح الأرض. ست مهمات (أبوللو 11 و 12 و 14 و 15 و 16 و 17) حققت هذا الهدف.أبوللو 7 و 9 كانا مهمتان حول الأرض لإجراء اختبارات القيادة، و لم يعودا ببيانات من القمر. أبوللو 8 و 10 دارا حول القمر لإجراء اختبارات حول العناصر المحيطة بالقمر، وقد عادا بصور لسطح القمر. أبوللو 13 لم يهبط على سطح القمر بسبب أعطال لكنه عاد بالصور إلى الأرض. الست مهمات التي هبطت على سطح القمر عادت بوفرة من المعلومات و البيانات عن سطح القمر كما أتت بما يقرب من 400 كيلوجرام من عينات من القمر. شملت التجارب ميكانيكا التربة، و النيازك، و الزلازل، و تجارب على الرياح والمجالات المغناطيسية.

مهمات مبكرة أخرى

بالرغم من أن معظم ميزانية وكالة ناسا أنفقت في سبيل الرحلات البشرية الفضائية، إلا أنه كان هناك العديد من الرحلات غير المأهولة التي نفذتها الروبوتات. ففي عام 1962م انطلقت مهمة Mariner 2 غير المأهولة لتكون أول سفينة فضاء تحلق بالقرب من كوكب آخر غير الأرض، هذا الكوكب كان كوكب الزهرة. ومركبات أخرى غير مأهولة مثل Ranger و Surveyor و Luner Orbiter كانت مهمتها لأستطلاع وتخمين الظروف على القمر قبل هبوط مركبات أبوللو المأهولة على سطحه. بعد ذلك هبط مسبارا الفايكنج على سطح المريخ و أرسلا صوراً ملونة من المريخ إلى الأرض. وكان هناك أيضاً مركبة فيوجر التي زارت كوكب المشترى، و زحل، و أورانوس، و نبتون، و أرسلت بيانات علمية و صور ملونة إلى الأرض.

عهد مكوك الفضاء

إطلاق المكوك كولومبيا
أصبح مكوك الفضاء المشروع الرئيسي لوكالة ناسا في أواخر السبعينيات و الفترة التي تلتها في الثمانينات. ويرجع هذا الاهتمام إلى أن فكرة و طريقة عمل مكوك الفضاء تتيح إمكانية إعادة إستخدامه وإطلاقه بدون الحاجة إلى إجراء الكثير من الإصلاحات. تم بناء أربعة من مكوكات الفضاء مع بداية العام 1985م. أول إطلاق كان مكوك كولومبيا في 12 أبريل عام 1981م.

لم يكن مكوك الفضاء بهذه الروعة ولم يكن خالياً من العيوب. كانت كلفة الرحلات الفضائية بواسطة المكوك الفضائي أعلى من المخطط له، و بعد كارثة تشالنجرChallenger Disaster الذي تسبب في مصرع روّاد الفضاء السبعة الذين كانوا على متنه، فظهرت بشكل أوضح المخاطر التي قد تنجم عن الرحلات الفضائية، وفقد الرأى العام اهتمامه بالرحلات الفضائية.



الرحلات الفضائية

في عام 1973 أطلقت ناسا أول مختبر فضائي مأهول في مدار حول الأرض، وفي سنة 1981 أطلقت أول مكوك فضائي مأهول هو سيارة فضائية قابلة للاستعمال من جديد. على الرغم من النجاحات التي رافقت عمل ناسا إلا أنها منيت بالعديد من الكوارث تحطم مركباتها الفضائية ومقتل رواد تلك المركبات، ففي العام 1986 منيت ناسا بأسوأ حادث في تاريخها، إذ انفجر المكوك الفضائي تشالنجر بعد انطلاقه بقليل في 28 كانون الثاني/يناير، حيث قتل آنذاك جميع أعضاء طاقمه السبعة. بعد هذا الحادث أوقفت ناسا طيران المكوك، حيث عملت على تحسين تأمينه وحل مشاكل التسيير.

استأنفت ناسا رحلاتها إلى الفضاء في أيلول/سبتمبر 1988 بانطلاق مكوك فضائي تم تصميمه من جديد وهو ديسكوفري. في شباط/فبراير 2003 تحطم المكوك كولومبيا في الفضاء قبل دقائق من هبوطه على الأرض في سماء مدينة دالاس وعلى متنه سبعة رواد فضاء لقوا حتفهم.

كان الإسرائيلي إيلان رامون من بين أبرز الرواد الذين لقوا حتفهم بتحطم المكوك كولومبيا، وتأتي أهميته من أنه طيار في سلاح الجو الإسرائيلي وشارك في حرب عام 1973، وقصف المفاعل النووي العراقي في عام 1982، كما شارك في اجتياح لبنان في العام نفسه.

واستمر توقف رحلات الفضاء التي تطلقها ناسا في أعقاب هذه الحادثة واستمر الأمر كذلك حتى العام 2006 حيث تم إطلاق مكوك الفضاء ديسكفري وتمت الرحلة بنجاح. الأمر الذي حفز ناسا على المضي قدما في برنامجها لغزو الفضاء.

ومن أبرز مشاريع ناسا العمل مع روسيا وثلاث عشرة دولة أخرى على تشييد المحطة الفضائية العالمية حيث أطلق أول أجزاء المحطة عام 1998. ومن المقرر أن ينتهي العمل في المحطة بحلول عام 2004، وتقوم ناسا وروسيا والدول المشاركة معها بإرسال رواد للمحطة الفضائية بين فينه وأخرى حث يجري الرواد هناك بحوثا عملية.

كما نجحت ناسا في إطلاق المسبار سبيريت إلى كوكب المريخ والهبوط على سطحه في العام 2004.

وحسب صحيفة الأوبزيرفر البريطانية فإن ناسا تسعى لإقامة مفاعل نووي بالفضاء‏، وقد اعتبرت الصحيفة في تعلقيها على الخبر بأن المشروع في ظاهره الرحمة وباطنه العذاب،‏ حيث يؤكد علماء هندسة الفضاء على أن توظيف السلاح النووي في مجال الفضاء يمكن أن يسفر عن آثار عالمية مدمرة.

توظف ناسا الآلاف من العلماء والمهندسين والفنيين وكثير منهم عرب من أمثال الدكتور فاروق الباز والدكتور شار العشي والدكتور مصطفى شاهين. ويعمل علماء ناسا في عشر منشآت مهمة موزعة في عدة مدن أميركية هي: مركز جون كنيدي الفضائي في جزيرة ميريت بفلوريدا ، ومركز ليندون جونسن الفضائي في هيوستن ، ومركز جورج مارشال للطيران الفضائي ، ومركز جودارد للطيران الفضائي.

ناســـــــــا عن قــــرب

تضم ( ناسا ) اليوم حوالي 19 ألف عامل, وهو رقم أقل بكثير من الحجم الأكبر (33 ألفا) الذي وصلت إليه في 1966 و1967, و24 ألفاً 1990. 
ولكن ( ناسا ) صارت تعتمد بشكل كبير أيضاً على الشركات المتعاقدة معها, وهي شركات ضخمة مثل (لوكيد) ( Lockheed) و(مارتن مارياتا) ( Martin Marietta), التي تضم هي الأخرى عشرات الآلاف من العاملين. أما ميزانية (ناسا ) فكانت 13.6 مليار دولار سنة 1998 بعد أن تجاوزت 15 ملياراً في الثمانينيات, وانخفضت إلى نحو 10 مليارات في أواسط التسعينيات. 

وتتشكل ( ناسا ) من مركز قيادة مهم في قلب واشنطن وتسعة مراكز علمية ، وبالإضافة إلى هذه المراكز التسع الرئيسية, تضم شبكة ( ناسا ) مركزين آخرين هما: (مخبر الدفع النفاث JPL ) الشهير في كاليفورنيا, الذي يعنى بالرحلات الكوكبية مثـل: (غاليلـيو) و (فويـاجر) و (ماجلان) و (باثفايندر) وغيرها, و (محطة والبس للطيران). 

مركـــــــز (غودارد) 

ولإعطاء فكرة أوضح عمّا يجري في هذا المركز, ربما يجدر بنا تقديم صورة موجزة عن مركز (غودارد). 
لقد لعب هذا المركز دوراً ريادياً في أبحاث الفضاء منذ أنشئ في عام 1959. فمن مشاريعه الرئيسية نذكر التلسكوب الفضائي (هابل) الذي يشكل (غودارد) مركز عملياته والتحكم في حركاته, ثم هناك مشروع (الرحلة إلى كوكب الأرض) ( Mission to Planet Earth), الذي يهدف إلى دراسة كوكبنا كنظام بيئي شامل وموحّد, وكذلك مشروع القمر الصناعي GOES المخصص للدراسات البيئية. 
كما يعتبر (غودارد) مركزاً رائداً في العالم في تطوير وتطبيق التكنولوجيا المتقدمة في مجالات عدة, منها الكواشف الإلكترونية والأجهزة الضوئية وفيزياء الحرارة المنخفضة جداً, والإلكترونيات الدقيقة وأنظمة المعلومات والاتصالات المتقدمة, وتقنيات الرصد والمراقبة للأرض وفيزياء الفلك في مجال الطاقات العليا (الأشعة الكونية والسينية والغاما). 

يتكون المركز الضخم من 32 مبنى, ويغطي مساحة تفوق 20 كيلومتراً مربعاً. يعمل فيه حوالي 12 ألف شخص, منهم حوالي 8 آلاف باحث ومهندس وإطار فني. ويحظى بميزانية سنوية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار. 
أما من الناحية الإدارية فيتشكل المركز من الأقسام الإدارية التالية: 

1- مكتب المدير العام : وهو الذي يسير المركز ككل, وينسق بين الأنشطة المختلفة للمركز, ويرتكز على قسمين مساعدين هما: مكتب الثروة البشرية ومكتب المسئول المالي الأول. 
2- مكتب تسيير العمليات : الذي يوفر مختلف الإمكانات الضرورية لإنجاح المشاريع العلمية والتقنية. 
3- مكتب تأمين الرحلات : المسؤول عن سلامة وضمان جودة البرامج المختلفة المؤدية إلى نجاح الرحلات, بما في ذلك التحكم والتأكد من المركبات الإلكترونية المختلفة والمواد المكونة لها وطرق الاشتغال كلها. وهذا المكتب مسئول أيضاً عن ضمان المراجعة والفحص المستقلين لكل التصاميم الخاصة بالأجهزة والمركبات والرحلات بشكل عام. 
4- إدارة مشاريع الرحلات : التي تقوم بتنظيم وإدارة تسيير مشاريع الرحلات الكبرى للمركز, وتشرف على المشاريع الجديدة في مراحل دراستها الأولى, وكذلك برامج التعاون الدولي ومشاريع المركبات الصغيرة والمتوسطة. 
5- إدارة عمليات الرحلات وأنظمة المعلومات : التي تقوم بالتخطيط والتصميم والتطوير والتنفيذ لشبكات الاتصالات الفضائية, وكذلك تتبع الرحلات, وتقدم الأنظمة المعلوماتية الضرورية للرحلات القريبة من الأرض. 
6- إدارة علــــــــوم الفضاء : حيث يتم التخطيط والتنظيم والتقويم لمجموعة واسعة من مواضيع البحث في علوم الفضاء, على الصعيدين النظري والتجريبي. ومن نفل القول أن ثمة تشاوراً كبيراً ومستمراً بين هذه الإدارة والإدارات والمكاتب المهتمة بالرحلات. 
7- إدارة علوم الأرض : التي تتم فيها الأبحاث العلمية الرامية إلى فهم الآليات المختلفة لبيئة كوكبنا, وكيفية تغيرها بشكل شامل, وكذلك التعرّف على مدى توافر وتوزع الثروات الطبيعية على سطح الأرض وفي باطنها, وكيفية الاستفادة منها بأفضل الطرق باعتماد تكنولوجيا الاستشعار عن بعد. 
8- إدارة الهندســـــــــــة : التي تقدم الخبرات والدعم في مجالات التصميم والتطوير والاختبار للمركبات والأجزاء المعقدة والأنظمة الشاملة التي تدخل في مشروع ما. كما يقوم مهندسو (غودارد) بالتشاور والتعاون مع ممثلين من مراكز أخرى لـ( ناسا ) ووكالات وصناعات أخرى, بل ودول أخرى في مجال الأنظمة الفضائية الآلية والتكنولوجيا المرتبطة بذلك. 
إلى جانب هذه المكاتب والإدارات, يحتوي المركز على مجموعة من المصالح والأنشطة العامة مثل المكتبة ومركز الزوار ومكتب العلاقات العامة وإدارة المحاضرات والمعارض, نود إعطاء لمحة عنها هي الأخرى فيما يلي : 

 المكتبـــــــــــة 

وتنقسم إلى جزئين:

أ ـ الكتب, التي يزيد عدد عناوينها على مائة ألف (50 كتاباً جديداً يضاف كل شهر)
ب ـ الدوريات, التي يفوق عددها الألف, وتعود معظمها إلى عشرات السنين- وبعضها إلى أكثر من قرن- إلى الماضي. ويسمح لأي شخص- عامل دائم أو زائر عابر- بالاستفادة من المكتبة بكل خدماتها, من مراجعة الميكروفيش إلى التصوير المجاني لكل الوثائق (كتب, مجلات, وغير ذلك )! 

تتمتع المكتبة بأحدث أنظمة المعلومات, من ترتيب الكتب والدوريات وشتى الوثائق على الحاسوب, وإمكان البحث عن بعد عن طريق شبكة الإنترنت, بل إن الباحث بوسعه طلب أي وثيقة بالكمبيوتر لتصله بالبريد الداخلي, ويمكنه أيضاً طلب الحصول على كتاب أو وثيقة غير متوافرة بالمكتبة, فتطلبه له الإدارة من مكتبة أو مؤسسة خارجية في أقصر الآجال... وكذلك استفادت المكتبة من قدرات التخزين على الأقراص المدمجة ( CD-ROM) فوضعت عليها بنوكاً من المعلومات مثل: مرجع (مك غرو- هل) العلمي والتقني, وفهرس النجوم المرشدة, ومناخ العالم, وملخصات الأبحاث الجوية والأرضية الفلكية الفيزيائية, والمكتبة الإلكترونية( IEEE ) والمرجع الجغرافي, وغيرها كثير.

مركز الزوار

الذي يحتوي على قاعة عرض كبرى فيها مجسمات وخرائط وشاشات عرض لأفلام وثائقية قصيرة, ومكتب خاص لتزويد المدرسين (مجانا) بمواد تعليمية متنوعة, وكشك صغير لبيع الهدايا والتذكار. ومن خلال المركز يتم تنظيم زيارات مع دليل إلى أنحاء عديدة من المركز, بما فيها قاعات التحكم في الأقمار الصناعية والمركبات وقاعات تصنيع الأجهزة وتركيبها. والمركز مفتوح 6 أيام في الأسبوع من الساعة التاسعة إلى الرابعة. 

مكتب العلاقات العامة

 الذي يشكّل حلقة الوصل مع المجتمع عامة ووسائل الإعلام خاصة, ويوفر آخر المعلومات عن الرحلات والنتائج العلمية وأنشطة المركز, ويمكن من خلاله الوصول إلى أي موظف بالمركز, حيث يحتفظ ببنك معلومات حاسوبي شامل يحتوي على كل المعلومات البشرية والمعطيات التقنية الماضية والحاضرة, ويقدم أيضاً آخر الصور والتسجيلات حول مختلف المشاريع, ويقوم أيضاً بتنظيم الحوارات واللقاءات الصحفية مع الباحثين والمسئولين. 

إدارة المحاضرات والمعارض

 التي تنظم من خلالها المحاضرات التقنية والتخصصية داخل المركز والمحاضرات العامة التي تلقى في مؤسسات خارجية (مدارس, جامعات, شركات هندسية, مؤسسات سياسية, الخ...), من طرف بعض الباحثين والعاملين حول مشاريع ( ناسا ) الحالية والمستقبلية ومدى استفادة المجتمع من التكنولوجيا المطوّرة لدى (ناسا ), والاهتمامات المختلفة للعلماء والباحثين اليوم وغدا. 
أما داخل المركز, فتلقى حوالي عشر محاضرات أسبوعياً في الأقسام العلمية والتقنية المختلفة تتراوح بين المتخصصة جداً والعامة, الموجهة إلى كل العلميين بمختلف مشاربهم. وضمن هذه المحاضرات يمكن أن تجدالدكتور فاروق الباز (الجيولوجي المصري الأمريكي البارز الذي عمل في مشروع أبولو ثم مشاريع استشعار عن بعد مهمة كثيرة), وعلماء كبار آخرين مثل آلن ساندج (تلميذ (هابل) ووريثه العلمي), وروجر بنروز (أحد كبار علم الكون والفيزياء النظرية المعاصرة).

خلاصة القول أن (غودارد), وكل مراكز ( ناسا ) الأخرى, عالم علمي كامل. فالعمل- أو بالأحرى الحياة- في هذا العالم سهل جداً, بفضل تعاون الجميع وتكاتفهم من أجل المصلحة العامة. فموظفو المكتبة يجدون متعة في مساعدة الباحثين والمهندسين على الوصول إلى المعلومات التي يحتاجون إليها, بل ويحاولون تخفيف ضغط العمل والبحث عليهم, فيوفرون الجرائد اليومية والمجلات للقراءة في صالة الاستراحة. وكذلك تجد المهندسين والمشرفين على أجهزة الحاسوب وشبكاتها على أتم الاستعداد لحل أي مشكلة تطرأ على أي باحث أو موظف, بل وأيضاً لتقديم المشورة والنصيحة في الجوانب التقنية مثل التحليل الرقمي أو المحاكاة الحاسوبية التي قد يحتاج إلى اعتمادها الباحث من حين لآخر. وإن من اللافت للنظر أن معظم المباني والمكاتب والقاعات التي تتم فيها الأبحاث مفتوحة للجميع في كل وقت, فمن النادر جداً أن تلقى باباً مغلقاً في لحظة ما, بل تترك جل القاعات والمكاتب مفتوحة وقت الغداء ولا تقفل إلا ليلا,و تصوير الوثائق مجانيا ومفتوحا للجميع في كل مبنى وفي كل وقت, لا يحتاج أي واحد إلى بطاقة أو رقم سري ولا يتم عدّ كمية التصوير أو الورق المستهلك في آخر اليوم أو الشهر. حتى إرسال الظروف بالبريدإلى أي مكان (داخل المركز أو خارجه, داخل أمريكا أو خارجها) لا يكلف الباحث شيئاً على الإطلاق, فما يحتاج إلا إلى كتابة عنوان المرسل إليه على الظرف ووضعه في أحد الأكياس الموضوعة عند مدخل كل مبنى, إذ يتم جمع الظروف مرتين في اليوم وإرسالها من طرف المصلحة المعنية بذلك. كل ذلك من أجل تسهيل عمل الباحث وتخليصه من كل الأعباء حتى يتفرغ ذهنه كلياً للبحث والابتكار.

موقع ناسا الإلكتروني: http://www.nasa.gov/

ليست هناك تعليقات:

;