الجمعة، 11 فبراير، 2011

ماهي رسالتك في الحياة ؟

أثناء تصفحي لأحد كتب تطوير الذات ، و الذي كان يتحدث عن مهارة التخطيط و كيفية كتابة الأهداف ، أدهشني عظم الأهداف التي يتوجب علينا تحقيقها و عظيم أمر التخطيط الذي هو أساس النجاح في كل عمل و أمر .

و ما أن انتهيت من تمحيص الموضوع و فهم آلية التخطيط حتى هرعت لمكتبي ، ممسكةً القلم بيدي و قد انسكب الحبر من فوهته معلناً هجومه على بياض الورقة ، و انسكاب الهدف تلو الهدف .
كنت أعيش قبل تلك اللحظة بفوضى و عشوائية ، لا أهداف محددة و لا رسالة واضحة لي في حياتي .

أُسيٌر يومي على أهوائي و ليس على واجباتي .
فهمت منذ اللحظة أني أحمل رسالة ، يتوجب علي تحقيقها و تبليغها للناس ، و كلُ له رسالته و هدفه بالحياة .
شعرت بالراحة و الترتيب و بتحقيقي لذاتي بعد أن وضعت خطة عمل لحياتي سأسير على نهجها القويم .
بت الآن أعرف من أنا و ماذا أريد بالحياة ، و لو أني استيقظت متأخرة عن معرفتي لذاتي .
لكن الألم و الحزن على من لم يستيقظ بعد و لم يحدد هدفه و لم يدري أين يكمن موقعه من هذه الدنيا .
و شعرت بغصة و أنا أتذكر ما سمعت ، بأن أطفال البلاد المتحضرة ، لا يصل الطفل فيها لسن العاشرة إلا و هو يعلم هدفه و قد وضعه نصب عينيه و سعى لتحقيقه من تلك اللحظة التي حدد فيها خطته و هدفه بالحياة .
هنا فقط شعرت بعظم المسئولية الملقاة فوق كاهلي ، فمن حولنا هم جزء منا و نجاحهم من نجاحنا .
رأيت أن أبدأ بأخوتي الصغار فهم وقود المستقبل و غرس ننتظر أن تورق أوراقه بالثمار النافعة .
فذهبت لهم و سألتهم عن الهدف أو ماذا يعني لهن ، فلم أتلقى سوى ابتسامات باردة ألقيت في وجهي و جملة مثلجة بماء البلاهة ( ما بنعرف ) .

كانت تلك الضربة الأولى التي تلقيتها في وجهي أقل مما توقعت ، فاذا أنا أختهم الكبيرة لم أحدد هدفي إلا بعد حين ، فكيف بالأطفال الصغار !!

لم أيأس أمام هذا الموقف المؤلم ، بل حزمت همتي بحقائب الصبر و أمسكت بيدهم كلاً على حدة .
و على قدر فهمهم وضحت لهم أهمية التخطيط و كيف تكتب الأهداف ، و إن كانت أهدافهم بعد صغيرة كصغر أعمارهم لكن على الأقل ستكبر الأوراق و الأهداف مع كبر الأعمار و العقول . المهم أن نجدهم حريصون على كتابة ما يودون فعله و أن يضعوا خطة صغيرة لبرامج الاسبوع القادم الذي يودون قضائه .

كم هو جميل أن ترى التفاعل مع أفكارك و مقترحاتك و الأجمل من ذلك أن ترى الفائدة المرجوة قد غمرت حياتهم .
فلو كل واحد منا مد يد العون لمن حوله ، سواء كانوا صغاراً أم كباراً لوجدنا أننا شحنا جيلاً بأكمله ، قوي ، يراعي الظروف التي من الممكن أن تعرقل مسيرة حياته و نجاحاته .

لا تنسى أن بيد كلاً منا رسالة يحملها على عاتقيه ، و له هدف محدد خلق لأجل أن يحققه .
و الآن فلنسأل أنفسنا ..

ماهي رسالتي بالحياة ؟ و لم علي المضي أنا بالذات لتحقيق تلك الرسالة العظيمة بلا شك ؟!
اسأل نفسك ما هدفك و كيف يمكن تطبيقه حتى لو كان حلماً ، فداخل كلاً منا انسان عظيم ، خلاق ، مبدع ، لا يشابه أحداً على الإطلاق ، فقط علينا نحن البحث عن هذا المبدع بإطلاق العنان لمخيلته و أفكاره بالتحليق في ملكوت الحياة الرحب .
فلنطلق الخيال ، و لنطلق أسرانا الداخليين .

فيكفي أسر لهذا الحد !

ليست هناك تعليقات:

;