الأحد، 13 فبراير، 2011

أصل تسمية العرب فالعرب لم يسموا أنفسهم

العرب لم يسموا أنفسهم، وإنما سمّاهم غيرهم. وأصل التسمية ترجع لواحدة من اثنتين: الشمس أو الماء.

الأصل هو الشمس:
فإن صح السبب الأول، فتسمية العرب قديمة قدم مصر، لأن المصريين القدماء هم الذين أسمونا بالعرب. فقد سمت مصر الجهة التي تشرق منها الشمس وتطلع، بكلمة [أبَة] او [أبتة] وترجمت الكلمة بمعنى الشرق أو مشرق الشمس،وهذا صحيح.ولكن عجز علماء اللغة المصرية الغربيون ان يعرفوا أصل كلمة [ابتت/ابت] المصرية لأنهم عجم لا يتذوقون اللسان العربي.وسبب تسمية المصريين القدماء لمشرق الشمس بكلمة [ابتت] بسيط،فكلمة [ابتت] أصلها [آب] وهي منسوبة مرتين ([أب] ذو ذو). وتوجد لوحة لملك مصر (دين=عظيم) من عصر الأسرات الأولى (قبل أكثر من 4 آلاف سنة) تقول: [سقر (ابت) ].ومعناها [شكر عربة] أي زجر وطرد العرب.

وكلمة [ابت] يمكن كتابتها بالعربية [أبّة] (بتشديد الباء).وكلمة [اب] هي نفس كلمات [هب] و[عب] وما شابهها.أي ان الأصل هو [الهبوب] .فالمصريون القدماء أرادها بكلمة [ابة] أي الجهة التي [تهب] وتأتي منها الشمس كل صباح. أي بالعربية [مهب] الشمس أي مأتاها ومطلعها.فالشمس بالنسبة للمصريين [تهب] أو [تأب] من ناحية جزيرة العرب.

ولم تكن مصر تقصد ان تسمي جزيرة العرب بالذات ولكنها أرادت [مشرق الشمس] أو الشرق عموماً .فقد سمت مصر نصف الدلتا الشرقي وصحاري مصر الشرقية وجزيرة العرب العرب وبلاد الشام والعراق بكلمة [أبت] أي ناحية مشرق الشمس أو [مهبها ومآبها] أي جريانها.ومع مرور الزمن أطلق على كل من يقطن شرق مصر اسم [أبّي] أي شرقي ولما كان هؤلاء الشرقيون جميعهم من جزيرة العرب سموا بذلك.فكلمة [عربي] أصلها [أبّي] أي [شرقي] (بالنسبة لمصر).واستعملت الراء بعد ذلك لفك إدغام الباء فأصبحت [اربي] لسهولة اللفظ ونطقت كذلك لدى كثير من الشعوب عدا سكان الجزيرة الذين فضلوا العين على الهمزة فجعلوها [عربي].فكلمة عربي أو عرب هي لهجة عربية للفظة المصرية أبّي أو أبّة. وكما قلنا سمت مصر قديماً شرق الدلتا بكلمة أبّة وهي اليوم تسمى بنفس المعنى أي الشرقية.كما سمت صحراء شرق مصر بصحراء العرب او [ابة] واليوم مازلت تسمى بنفس المعنى أي الصحراء الشرقية أو [العربية]. فالعربي أصله من يسكن بلاد أبّة (عربة/عرابة) فهو أبّي/أأبي/آبي (عربي).

فجزيرة العرب بالنسبة لمصر هي [مأب] الشمس أي مشرقها ومجراها (ولكن الأرجح من باء الماء كما سنرى).فجزيرة العرب أعتبرها المصريون، وهم جيرانها الغربيون، بأنها منشأ الشمس ومطلعها ومخلقها.فهي أصل الشمس التي عبدوها.وقد سموها أرض الإله (إله الشمس).فهي أصله وبزوغه ومطلعه.فالشمس تظهر على أهل مصر من بلاد العرب.فاشتقوا من الأصل [أب/أف] الذي يدل على الظهور والبداية والخلق أسم لتلك الأرض شرق بلادهم.فأسموها [أبّة] بمعنى أصل الشمس ومطلعها. ونجد أن أصل أبّ الشمس هو ظهورها أي خلقها وإطلالتها على الناس كل صباح.فكلمة أب/بأ (حرف الباء/الفاء) في الأساس تفيد الخلق والظهور.فجزيرة العرب بالنسبة لمصر هي مخرج الشمس ومأتاها ومطلعها ومنشأها.ولكن أيضاً يتداخل معنى الهبوب والجريان مع الخلق والظهور كما رأينا بسبب حركة الشمس وجريانها.

هذا من ناحية المعنى الأصلي الأول وهو الخلق والطلوع (مآب الشمس أي مطلعها).

الأصل هو الماء:
ولكن جزيرة العرب ارتبطت كذلك [بالماء]، فهي بلاد [اليم] الذي يحيط بها تقريباً من كل ناحية، خاصة أنها تبدو غارقة أو واغلة في البحر الكبير وهو المحيط الهندي وذراعيه العظيمين بحري الخليج والحجاز ونهر الفرات في الشمال.

والبحر المتوسط في الغرب والعرب [أمّيون] لغة في يمّيون (مائيين) أي من بلاد اليمّ. لذلك فقد يكون تسميتها ببلاد [العرب] يرجع [للماء] العظيم الذي يطوقها، فالعَرَب هو الماء،من أصل [أب] ولهجاتها [عب] و[حب]،كما نرى ذلك في كلمات مثل [عباب] البحر و[حباب] الماء وغيرها. و[عرب] البركة والبئر ملأها وأجراها وماشاها بالماء كناية عن ملأها .فالأب يعني الماء (حباب،عباب).

فنقول [عربت] البئر أي مآئت (بها ماء).وبالمسند يفيد فعل [عرب] جريان الماء:بافقيه 18: [عربن] ذات بركة ٍ.أي ملأ أو أجرى البركة.

وكذلك نقش جام 578: فبلت كربال ذريدن [تعربْ] وسفح عقبته تحت مرايهم. أي برد(أرسل) كربال (ملك حمير) [تعرّب] (بكاء من [العرب = ماء]،ربما كناية عن الاسترحام) وسفح (ماء: ربما يسفح العاقب دماً كإعتذار) عقبته (جمع عاقب = كبير) تحت أمرؤيهم (الملكين). وعرب مصر قد لفظوا بذوقهم العربي اسم المدينة المصرية القديمة أبدو أو ابتو (هبَة/أبة) التي تعني النهرية ، بصيغة [العرّابة]. كما تسمى الوادي الشهير الذي يصب في خليج العقبة بوادي [عربة] ولابد إن أصله الوادي الجاري بالسيول (من عرب الماء أي جريه)

وبما انه هناك اختلاف كبير بين علماء النسب على إن قحطان من نسل إسماعيل /ع/ أو من نسل هود /ع/ .... فنأخذ الشيء المتفق عليه... بان العرب جميعا /قحطان/ وعدنان/ من نسل سام /ع/.... ومن هنا نبدأ......

وفي كلا التحليلين على تسميه العرب /الأصل المائي والأصل الشمسي / نجد انه يذكر الشام والعراق.. كأراضي عربية... أو شرقية.. أو مائية ففي هذه الاراضي كانت تعيش شعوب سامية /أرامية وعربية وأشورية وبابلية... الخ/.... فهذا دليل على ان المقصود به أشخاص من نسل واحد... هو سام بن نوح /ع/ ... فهكذا نجد بان التسمية شملت شعوب المنطقة... أريد أن أضيف إن إبراهيم عليه السلام من أور من جنوب العراق وهذه المنطقة كانت بالنسبة للمصريين ارض المشرق أي ارض العرب ولا تنسي ان أهل العراق والشام وجزيرة العرب من أصل واحد.....وإسماعيل هو ابن إبراهيم الخليل أي انه عربي أو شرقي أو مائي كما في اللغة المصرية... وهو لم يستعرب... ولم يستشرق لأنه ابن المنطقة أصلا... فهل هناك عرب عاربة أو مستعربة؟؟؟ أظن بان القول الصواب بأنه توجد عرب وفقط من نسل سام بن نوح /ع/

من سنن الله سبحانه أن خلق الناس، وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا، كما أخبر بذلك في محكم كتابه، قال تعالى: {يا أَيها الناس إِنا خلَقناكم من ذكر وأنثَى وجعلناكم شعوبا وقَبائل لتَعارفوا إِنَّ أَكرمكم عند اللَّه أَتقَاكم إِنَّ اللَّه عليم خبير} (الحجرات:13) ففي الآية تنبيه على تساوي الناس في أصل الخلق، وإنما يتفاضلون في الأمور الدينية فحسب.

ليست هناك تعليقات:

;