الأربعاء، 9 فبراير، 2011

الاحتباس الحضاري

انشغل العالم المتقدم في وقت مضى، والعالم المتأخر يتبعه بالطبع، بظاهرة الاحتباس الحراري وارتباطها بثقب الاوزون، ثم تأثيراتها المنتظرة في الجفاف والتصحر وارتفاع درجة حرارة الكون وذوبان الجليد و… و…!

بكل صراحة، وربما بكل تخلّف، أنا لم تستهوني تلك «الموضة» من التباكي على الطبيعة الكونية، إذ لا يشغلني ذوبان الجليد في القطب الشمالي من الكرة الأرضية قدر ما يقلقني عدم ذوبان الجليد في القطب الشمالي من «الكرة» البشرية من جسم الانسان!

فالاحتباس الحراري الحقيقي في الكون ليس سببه ثقب في طبقة الأوزون، بل سببه (الاحتباس الحضاري) الناتج عن ثقب في طبقة العقل البشري، أدى إلى جفاف وجداني وتصحر روحاني وارتفاع في درجة حرارة الاختلاف مع الآخر.

العالم ملتهب، والعالم العربي مشتعل الآن، وقد يؤدي هذا الاشتعال العربي إلى نضج «الطبخة» التي طالما انتظرها الانسان العربي «الجائع». لكن هذا الاشتعال قد يؤدي إلى نتيجة أخرى مغايرة، هي اشتعال البيت العربي كله، واحتراق الطبخة والطباخ!

أيها العالم المتقدم: رجاءً دعوا جبال الجليد البشري تذوب، وسترون كيف يزول الاحتباس الحضاري والحراري معاً

بقلم زياد بن عبدالله الدريس

ليست هناك تعليقات:

;