الثلاثاء، 25 يناير، 2011

توماس ألفا أديسون - رجل سوف يذكره التاريخ دائما طالما ان هناك فى كل بيت مصباح مضيء

(thomas alva edison) ( توماس الفا اديسون ) 1847- 1931م ولد توماس اديسون في ميلان في ولاية أوهايو في الولايات الأميريكية المتحدة في الحادي عشر من شهر فبراير (شباط) عام 1847 من اب هولندى الاصل وام كنديه .

و كان توماس اديسون طفلا غريب الأطوار كثير الأسئلة والشرود وكان يظهر اهتماما ملحوظا بكل ما تمسكه يده حتى انه عندما التحق بالمدرسة لم يبق بها سوى ثلاثة اشهر بسبب ما كان يثيره من ازعاج للمعلمين وصادف ان زار المدرسة فى يوم من الايام احد المتفقدين فخاف المعلم ان يحرجه هذا الطفل الشقى فقال ان هذا الولد غبى لا رجاء فيه ولا فائده من بقائه فى المدرسه نظرا لشروده عن متابعه الدروس .

 وحز ذلك فى نفسية أديسون الصغير وما كاد يصل الى البيت حتى انفجر باكيا وروى ما حدث لامه فغضبت امه غضبا شديدا وذهبت لمقابلة المعلم ومناقشته فى رأيها فى ولدها فانها تعلم علم اليقين ان لتوماس عقلا متقدا وذكاءا شديدا هما اللذان جعلاه يسأل دائما عن الأسباب والحلول فكيف ينعت هذا المعلم ابنها النير بالغباء .. فأجابها المعلم انه لايرى اثرا لتلك النباهة المزعومه ! فاستشاطت الام غضبا ! وضربت المنضده بشده ثم قالت ونبرات الثقة واضحة فى صوتها المنفعل ( قل ما تريد .. ولكن اسمح لى بان اقول لك حقيقة واحده وهى انه لو كنت تملك نصف مداركه لحسبت نفسك محظوظا ) ثم امسكت بيد ابنها وانصرفت عاقدة العزم على تعليمه بنفسها.

ولكن ثقه الام كثيرا ما كانت تتزعزع ازاء كثره اسئلة توماس الممله التى كان لايكف عن توجيهها اليها فى كل صغيره وكبيره فكلمة ( لماذا) كانت لا تفارق شفتيه من الصباح الى المساء فكانت امه تتضايق فى بعض الأحيان من هذه الاسئله المتكرره وتخشى ان يكون فى رأى المعلم شئ من الصحه وكان ابوه اكثر قلقاَ عليه من امه وكان يظن ان باينه شذوذا يخشى عليه منه فى مستقبل حياته واضطر الأب الى مصارحة زوجته بما كان يعانيه من قلق على توماس ويقال ان توماس قام ذات يوم في طفولته باجراء تجاربه على فأر التجارب صديقه مايكل الذي لم يكن يقل له لا ابدا.

كان يريد ان يكتشف طريقة للطيران وهو يسأل نفسه باستمرار, كيف يطير هذا الطير وانا لا اطير , لابد ان هناك طريقه لذلك,فأتى بصديقه مايكل واشربه نوع من الغازات يجعله اخف من الهواء حتى يتمكن من الارتفاع كالبالون تماما وامتلأ جوف مايكل من مركب الغازات الذي اعده اديسون الصغير, مما جعله يعاني من آلام حاده ويصرخ بحده, حتى جاء اب توماس وضربه بشده ولكن الأم قررت بينها وبين نفسها ان تجعل منه رجلا عظيما كما ساعدته على مطالعة تاريخ اليونان والرومان وقاموس بورتون للعلوم.وعند سن 11 سنه درس تاريخ العالم الانجليزي نيوتن, والتاريخ الامريكي والكتاب المقدس وروايات شكسبير.

وكان يحب قراءة قصة حياة العالم الايطالي غاليليو. بينما كان يكره الرياضيات كان عمر توماس فى وقتها ثمانى سنوات ومع ذلك فقد عقد العزم على الا يخيب ظن والدته فيه ابدا وكانت عائلته فى حالة ماديه متواضعه جدا وبعدما انقطع توماس عن الذهاب للمدرسه بعد مشاجرة امه مع المعلم حاولت امه ان تلقنه المبادئ الأساسية التقليدية للتعليم ولكنها سرعان ما ادركت ان تلك الطريقه كانت لاتتماشى مع عقليته فتركت له حرية التعلم بطريقته الخاصة التى كان يقوم بها فى بيته وفى انحاء المدينه .

 ولكن امه بجانب ما لقنته من مبادئ القراءة والكتابة اسبغت عليه من العطف والتقدير ما اعاد له ثقته بنفسه وحفزه على ان يعتمد على نفسه فى كل شئ .... انكب توماس على قراءة كل ما يقع بين يديه من كتب وموسوعات وجرائد ومجلات وكانت امه تقتصد من مصروف البيت ليشتري من باعة الكتب المستعملة ما يروق له منها..وخصصت له امه غرفة جمع فيها عددا من القوارير والمواد الكيميائيه والأسلاك المختلفة ليجرى فيها تجاربه.

ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك فحسب فقد اضطر الصبى الصغير وهو ما يزال فى سن الثانية عشرة من عمره ان يساعد والديه فى كسب القوت فبدأ بزراعة الخضر ويبيعها الى اهالى المنطقة ولكنه وجد ان هذا العمل لا يرضي طموحه , فاستأذن والدته فى بيع الصحف في قطارات السكة الحديدية وأحب عمله الجديد اذ مكنه من الاطلاع على جميع الصحف والمجلات .

كما أحبه موظفي السكك الحديدة وسمحوا له بحرية التنقل بين عربات القطار ومحطاتها . ونشبت الحرب الاهلية فى أمريكا وأحس توماس بتلهف الناس على قراءة الصحف والاطلاع على اخبار القتال ففكر فى طبع صحيفة تحمل آخر الانباء متسعينا فى نقلها بما تحمله البرقيات من محطة الى اخرى ... ويناء على ذلك اشترى آلة طبع صغيرة ومجموعة من الحروف القديمة بسعر زهيد ووضعها فى احدى عربات البضائع التى كان يضع فيها ادواته من زجاجات واحماض ومواده الكيميائية حيث كان يقضي ساعات فراغه بعد توزيع الصحف على الركاب ، اذ كان يشق الولايات المتحدة بطولها وظل توماس المحرر لمجلته الاسبوعية التى سماها ( الرائد الأسبوعي ) ولاقت هذه المجلة رواجا حيث بلغ توزيعها اليومي نحو مائتى نسخه وهكذا كان توماس اصغر صاحب صحيفة فى العالم اذ كان سنه حينذاك لا يتجاوز الخمسة عشر عاما وكان فضوله العلمي يستهلك منه كل امواله فى شراء المواد الكيميائية ووقته حيث يذهب للتجارب اثناء ساعات الفراغ في العربه التى اصبحت مختبره الخاص.

وذات يوم اهتز القطار اهتزازا شديدا فسقطت قطعة فوسفور على ارض العربه (( معمل اديسون )) فاشتعلت فيها النار وكانت الخسارة طفيفة غير ان هذه الحادثة كانت سبباَ لطرده وصفعه صفعة قوية اصابت اذنه وادت الى صمم كامل فى اذن والأخرى 80% فقد اديسون سمعه كما حرم من صعود القطارات ليقتصر بيعه على المحطة فقط ، وما ان وصل القطار الى اول محطة حتى القى حارس القطار بزجاجات الصبى وادواته وآله الطباعة على الرصيف .

 بعدها عاد توماس الى بيته وقد امتلكه اليأس ولكن امه استقبلته باسمة واخذت تشجعه وتبث فيه الامل حتى استعاد عزيمته واستكمل تجاربه فى قبو منزله ويقال ان توماس جمع فى معمله هذا نحو مائتى زجاجة رأى ان افضل طريقة لحمايتها من العابثين الفضوليين هي أن يكتب على كل زجاجه منها كلمة ( سم).

حدث انه فى احد لحظات تواجده فى محطة القطار أن رأى طفلا يكاد يسقط على القضبان فقفز المراهق الشاب لينقذه بدون حتى ان يعلم انه ابن رئيس المحطة ...وكمكافأة لهذه الشجاعة النادرة عينه الرجل فى مكتب التلغراف وعلمه قواعد لغة مورس ...و كان هذا فتحا كبيرا وكأنك علمت طفل الرابعة عشرة حاليا اعقد واحدث لغات الكمبيوتر كانت فرصة اديسون الكبرى فى ان يجرب تطوير هذا الشئ الذى بين يديه مما نتج عنه اول اختراعاته ..التلغراف الآلى ..اى الذى لا يحتاج الى شخص فى الجهه الأخرى لإستقباله بل يترجم العلامات بنفسه الى كلمات مرة اخرى.

ولكنه كثيرا ما كان يهمل واجباته وينشغل فى بعض التجارب الكهربائيه وغيرها اذ كانت له حجرة خاصه لاجراء تجاربه وكانت عاهة فقدان سمعه قد زادت فى عزلته عن الناس ولكن رئيسه ضج من كثرة اهماله الرد على اشارات التلغراف فكلفه ان يتصل به كل نصف ساعه حتى لا يبتعد عن آله التلغراف , فاخترع جهاز عرف باسم المكرر الآلى يغنيه عن الاتصال بنفسه ويمكنه من التفرغ لتجاربه واستعمله ايضا لابراق رسائل من على خط آخر من غير حاجة الى مبرق , ومن منافع وظيفته فى عمل البرقيات انشغاله بمسائل الاتصال اللاسلكي وتعمقه فى تجارب "" فارادى "" وما لبث ان اصبح من خبراء التلغراف 1868 فدخل مكتب الاتحاد الغربى ( ويسترن يونيون ) فى بوسطن كمشغل برقية واصبح صديق للعديد من الكهربائيين خاصة الشريك التالى لجرهام بيل وكان اسمه بنجامين فرانكلين بريدينج الذي كان واسع الإطّلاع أكثر بكثير ويقال انه كان اكثر معرفه من توماس وبيل نفسه فى مجال الابراق والكهرباء ودخل عمل خط الابراق الخاص على نطاق بسيط جدا وبعدها استقال من ويسترن يونيون ويقال انه كان على وشك ان يفصل منها واستقال لكى يتفرغ لاختباراته على تطوير التيلغراف .

1868 ظهرت اولى براءات اختراعه وهى مسجلة اصوات كهربائيه لاصوات الناخبين وقد تقدم بطلب تسجيل هذا الاختراع فى مركز براءات الاختراع فى 11 اكتوبر 1968 وقد تم رفض العمل بهذا الجهاز فى تسجيل اصوات المقترعين مما اصابه باليأس ومنذ ذلك الحين قرر بينه وبين نفسه الا يخترع اى شئ لايحتاجه الناس وان يتأكد اولا ان اختراعه سوف يكون له قوه طلب قبل ان يصنعه

1869 هبط فى مدينه نيويورك عن طريق باخرة بوسطن وكان فى هذا الوقت فقير ومفلس ومثقل بالديون وبينما كان يبحث عن عمل تصادف وجود عطل فى غرفة تشغيل الذهب خاص بتسجيل الاسعار واسرعوا بمخترع الآلة الدكتور لوز حينها بادر اديسون وقال انا استطيع اصلاحها وسمح الدكتور ليز لاديسون وفضوله بان يشاركانه بالكشف على الآلة وفعلا خلال ساعتين كان اديسون قد اصلحها مما جعل الدكتور لوز يستدعيه ويختبر معلوماته في الفيزياء والتلغراف والكهرباء حتى سمع مايسره وعين اديسون مشرفا على مصنعه براتب 300 دولار شهريا.

معمل منلو بارك الأصلي
وفى سنه 1869 اخترع آلة تلغراف تسجل كتابيا الاشارات المختلفه , استدعاه المدير وسأله كم يريد مقابل الجهاز؟ فكّر اديسون بان سعر خمس آلاف سيكون ممتازا ولكنه سكت وتأمل وقال للمدير ما السعر الذي تراه منصفا؟؟ قال المدير هل يكفيك اربعون الف دولار؟؟ ليطير اديسون من الفرحه. ويخرج مسرورا مهلوسا لهذا المبلغ الضخم, رغم ان جهازه يوفر على الشركة الوف الدولارات ونال على اختراعه 40.000 $ , ومكنه هذا المبلغ من تأسيس مصنع في نيويورك لإنتاج هذا الجهاز واتاح له تمويل ابحاث وتجارب اخرى وهكذا اصبح من رجال الاعمال الأغنياء بين عشية وضحاها وفى عام 1886 اسس مصنع منلو بارك Menlo Park الشهير فى ولاية نيو جيرسى حيث تلاقت اختراعاته التى سجل منها ما يقارب 1093 اختراع ومن هذا المعمل ظل توماس اديسون العصامي العبقري يعمل دون توقف طيلة اربع وعشرون ساعة يومياَ يختلس ساعات منها فترات قصيره للراحة ليعود للبحث والعمل من جديد وكان يكتفى بوجبات طعام سريعة فى المعمل كان عقله الجبار يجوب فى ميادين مشبعة ويبحث فى مسائل تتعلق بخمسة واربعين اختراعا فى آن واحد.

منزله في منلو بارك

وفي عام 1876 انتقل (توماس) إلى مدينة (منلوبارك) التي تبعد 25 ميلاً عن (نيويورك) وأقام أول معمل كبير للبحوث في العالم، وقد أقام (توماس) بجانبه منزلاً صغيراً له ولعائلته التي أصبحت تتكون فيما بعد من 4 أشخاص (توماس) وزوجته (ماري) وطفليه (ماريون) و(توماس الصغير).

إختراع الفونوغراف لتسجيل الأصوات والموسيقى 

في احد الأيام من سنة 1877 خرج اديسون من معمله وأعطى لأحد مساعديه تصميما مرسوما ,سهر عليه الليل كله واخبره ان يصنعه وبأنه يريد صنع آلة تتكلم سخر مساعده كروسي من الفكرة وقال لن تعمل مستحيل.

 قال اديسون انجزها وسأريك كيف تعمل قال كروسي ان عملت فساهديك صندوق كامل من السيجار (وهو شيئ غالي ومكلف) وبعد ثلاثين ساعه من العمل المتواصل , انتهى كروسي ووضع الالة امام اديسون, ابتسم اديسون ووضع لوح سميك من التنك حول الطبل وأدار اليد ثم أخذ يغني بصوت عالي أغنية أطفال وأخذ العمال يضحكون بعدها اوقف الزر وادارها مرة اخرى لتخرج اصوات الغناء من جديد فصاح كروسي يا الله ! الآله تتكلم ... وانتشر الخبر المدهش في جميع انحاء العالم وأطلق على توماس لقب الساحر وبعد أيام جاءته رسالة من البيت الأبيض تطلب منه مقابلة الرئيس فورا ليتأبط آلته ويذهب للبيت الأبيض ليجد الرئيس (هايس) وكبار الضيوف بانتظاره وما ان سمعوا الآلة المعجزة (المسجلة) حتى طار (هايس) لزوجته منتصف الليل لتشاهد هذه الاعجوبة وبعدها تم تصنيع الفونوجراف وطرحه فى الاسواق.

وهذا هو الدليل الخاص بتشغيل الفونجراف او كما يسمى بلغه هذا الايام كتالوج

وكان توماس يطمح فى ان يكون بكل بيت امريكى فونوغراف فقاد حملة شعارها اريد ان ارى فونوجراف فى كل بيت.

وقد قيل عن اختراع الفوجراف فى وقتها انه معجزة القرن التاسع عشر

كما اخترع الفونوغراف الخاص بالاعمال


بطارية اديسون

أديسون وهنري فورد مخترع السيارة التي تسير بالبنزين 1892م
كانت بطارية اديسون من اختراعاته الناجحة والشهيرة والتى لا تقل اهميتها عن باقى اختراعاته فقد عقد عزمه على انه لابد وان يشارك بأى اختراع فى مجال السيارات بعد ان اخترعها فورد فنظر ما هو الشئ الذى يمكنه البدء فيه فرأى ان مشكلة السيارات فى ذلك الحين تكمن فى بطاريتها فقد كانت تتسم بالقوة الضعيفة وحجمها الكبير ووزنها الثقيل فقرر ان يخترع بطارية تكون اخف وزنا واكثر اعتمادية من البطاريات التقليدية وأقوى منها على الأقل بثلاث مرات فعكف هو ومساعديه على تصميم  الفكرة التى لاقت منهم مجهودا وصفه بالرهيب وواجه الكثير من المحاولات الفاشلة وكانت أكبر عقبة تواجهه هو وفريقه انهم قاموا بتجربة معظم المواد المعروفة والمعادن للوصول الى افضل معدن او مادة تستخدم فى البطاريات وقد قيل انهم قاموا بتجربة ما يقرب من 1903 معدن ومادة حتى تم اعلان انتهاء الفريق من تصميم البطارية - وقد استخدم فى هذه البطارية هيدروكسيد البوتاسيوم الذى يتفاعل مع معدن البطارية والاقطاب الكهربائية المصنوعة من النيكل حتى يصنع بطارية بقوه دفع اكبر واكثر وثوقية وقابلة للشحن مرة اخرى.

إحدى اللوحات من البطارية وعليها توقيع أديسون الشخصي

وكان لأديسون توقيعا شهيرا وكان حريصا ان يضعه على معظم اختراعاته وهذا هو توقيعه بخط يديه


وعلى الرغم من انشغاله الدائم الا انه كان يجد القليل من الوقت ليقضيه مع اصدقائه وكان معظمهم من العلماء ولعل ابرزهم هو هنرى فورد مخترع السيارة التي تعمل بالبنزين

وهذه صوره تجمعه بالرئيس الأمريكى الأسبق وارين جى هاردينج


ويكفى ان نقول ان اديسون سجل خلال حياته 1093 براءة اختراع وهو رقم بكل المقاييس فلكى ورغم كل ذلك فلم نذكر الا القليل من اختراعات اديسون الكثيره جدا حتى ان احد الصحافيين قال (( انه يرمي المخترعات من كمه )) واضاف هذا الصحفى الذى اراد ان يعطى صورة عن كثرة مخترعات اديسون قائلاَ " سألنى اديسون عن رأيي فى المصابيح الجديدة فقلت له انها رائعة..... ولكننى لا استطيع ان اشعل سيجارتى بواحداَ منها وبعد يومين جاء له اديسون مكتبه وقدم له قداحة كهربائية (( ولاعة )) لإشعال السجائر !!!!! وهذه سجل لبعض براءات اختراع هذا العبقرى اديسون.



وتقديرا لعبقريته التى قادت العالم من الظلام الى النور تم صنع تماثيل لهذا العبقرى تخليداَ لذكراه وتم عمل نصب تذكارى له

وقد ألف له العديد من الكتب والمجلدات الى تناولت سيرته الذاتية واختراعاته وابحاثه وحياته التى كانت محط اهتمام الكثير


اسهامات اديسون فى مجال السينيما
ينسب إليه الأمريكان اختراع فن السينما، معجزة القرن العشرين. والحقيقة أن أديسون كان واحدا من بين الذين ساهموا في اختراع الصورة المتحركة. وكان سر اهتمامه مع مساعده الإنكليزي ديكسون - Dikson بالحركة والصورة المتحركة.

ومنذ عام 1887 اعتبر اختراعه هذا إضافة جديدة لاختراعه القديم - الحاكي - ولكن الألواح الزجاجية المستخدمة في التصوير في ذلك الحين لم تساعدهما على التقاط صور سريعة ناجحة.وفي عام 1889 تمكن جورج ايستمان من اختراع الفيلم المرن، وعندئذ تحققت المعجزة، وفي 24 أغسطس 1891 قدم أديسون اختراعه الجديد الذي أطلق عليه - كنتو سكوب - وهو آلة عرض للأفلام لا تسمح بالمشاهدة إلا لفرد واحد، من خلال فتحة صغيرة .

وفي عام 1893 أنشأ أديسون أول ستوديو في أمريكا أطلق عليه اسم - ماريا السوداء - ولكن معظم أفلام هذا المخترع الكبير قد صورت في الهواء الطلق خارج هذا الأستوديو الذي لم يكن أكثر من معمل لتحميض الأفلام.

وحاول أديسون أكثر من مرة إضافة الصوت إلى الفيلم، وذلك بتشغيل الحاكي مع آلة العرض، لكن هذه المحاولات الأولية لم تحقق النجاح المنشود، واكتفى بافتتاح عدة محلات لعرض اختراعه المعروف - الكينتوسكوب.

 لماذا أطلق أديسون اسم ماريا السوداء على الأستوديو السينمائي؟

 إن الاستوديو الذي بناه أديسون كان يشبه عربة نقل السجناء السوداء المسماة Black Maria وكان الاستوديو ماريا السوداء عبارة عن غرفة صغيرة بناها في نيوجيرسي وطلاها باللون الأسود من الداخل والخارج وسقفها من الزجاج ووضع الغرفة الصغيرة بكاملها فوق قاعدة متحركة بحيث يستطيع أن يحرك اتجاه الغرفة باتجاه الشمس حيث كانت الشمس في ذلك الوقت هي المصدر الوحيد للضوء لتصوير الأفلام.

 أما جهاز الكينتوسكوب Kinetoscope الذي اخترعه أديسون عام 1891 فهو عبارة عن آلة عرض، تعرض صورا متحركة، مسجلة على شريط من السليولويد مثقوب من جانبه، ويبلغ طوله خمسين قدما. وهذه الآلة هي أول مراحل التطور التجاري الناجح لصناعة السينما

وكان لا يتمكن من المشاهدة سوى شخص واحد من خلال فتحة ينظر منها. والفيلم العادي الذي يستخدم الآن يكاد يطابق في أبعاده الفيلم الذي وضع تصميمه أديسون لاستخدامه في جهاز الكينتوسكوب.

فهل يحق للأمريكان اعتبار توماس أديسون مخترعا أول للسينما؟

فيما الفرنسيون وغالبية سينمائيي العالم يعزون اختراع السينما للأخوين لومير. فمن هو المخترع الحقيقي للسينما؟ وما هو دور الأخوين لومير في فرنسا في هذا الاختراع؟ إن لويس لومير مع أخيه أوجست لومير قد قفزا قفزة نوعية في هذا الاختراع، فإذا كان أديسون قد حرك الصورة ليشاهدها شخص واحد من فتحة صغيرة كما عرفنا من قبل في عالمنا العربي ما كان يطلق عليه (صندوق الدنيا) حيث كنا نشاهد صورا فوتوغرافية مكبرة تسير أمام أعيننا يحركها صاحب الصندوق ويعلق عليها منغما.

فإن جهاز الكنتوسكوب يحتوي على فيلما طوله خمسين قدما ويعرض صورا متحركة. أما الأخوان لومير فقد أتاحا للجمهور أن يشاهدوا في صالة واحدة على الشاشة أفلاما كما نراها اليوم، فصورا مجموعة من الأفلام منها (الخروج من مصانع لومير) كأول فيلم أنتج وعرض على الشاشة وتبعه بعد ذلك (الخروج من الميناء) ثم فيلم (وصول القطار) وفيلم (وجبة خفيفة لطفل صغير) و(طعام القط) و(الحياة على الشاطئ ) و(البستاني المبتل).

 وإذا كان لويس لومير الذي ولد عام 1864 قد بدأ حياته مصورا مع أخيه أوجست قد عاشا حياة التصوير والسينما لأن والدهما متخصص في الكيمياء الفوتوغرافية والتحميض في مدينة ليون الفرنسية، فإن توماس أديسون لم يحصل من العلم سوى القليل وكانت حياته عملية أكثر منها دراسية.

 لقد توج القرن التاسع عشر نهاياته بأمجاد إنسانية كبيرة كان لتوماس أديسون دوره الكبير فيها.. الكهرباء والبخار والبواخر والسكك الحديدية والتلغراف والهاتف ولم يتعب الأمريكان من الهتاف للإعجاز الذي قدمه له وللبشرية توماس أديسون (فن السينما.. فن الصورة المتحركة) حيث أطلق عليه الأمريكان اسم القديس الأعلى. 

اختراع المصباح الكهربائى
في عام 1876 كان الامريكي (شارلزبراش) قد اخترع مصابيح مقوسه تشتعل بقوه, استخدمت في اضائة شوراع المدن الرئيسيه بامريكا, لكن كان لها صوت مرتفع, واناره شديده جدا تكاد تعمي الابصار,وهي لاتصلح إلا لأيام قليلة ثم تحترق .

فى عام 1877 زار اديسون اول معمل للدينامو وبينما هو يمعن النظر فى الآت هذا الدينامو اذ تمخض خياله العبقرى عن معجزة جديدة فصرح للصحافة ان النور الكهربائى سوف يصبح حقيقة ملموسة وان الضوء سوف يكون انصع من اى ضوء آخر ولن يخرج دخانا واضاف قائلا : سيأتى اليوم الذى نستطيع فيه اضاءة كل المنازل وتشغيل كل المعامل فى بلادنا بواسطه الاجهزة الكهربائية ونكتفى حينئذ بان نضغط على زر صغير لنحصل على النور وسط والظلام الدامس وفي ليلة من الليالي كان يجلس توماس مع اصحابه في مكان مرتفع يطل على المدينه المظلمه. وقال لهم سأجعل النور يضيئ المدينة

وفى عام 1877 بدأ اديسون يعمل دون انقطاع اثر هذا التصريح وظل يجرب كل ما يقع بين يديه من مواد مدة من الزمن دون جدوى فاستعمل فى البدء خيطا من الورق المفحم ليعطى نورا ابيضا وهكذا نشأ المصباح الوهاج الذى لم تكن فعاليته تتجاوز عشر دقائق او خمس عشره دقيقة من الانارة فراح يجرب مواد اخرى كالكروم والبلاتين والايريديوم فضل اديسون في تلك الفترة أن يعتكف على مشروعه العظيم باضاءة العالم, وكان مختبره مثيرا ممتليئ بالبطاريات والقوارير الكميائية والاجهزة المتراكمة على الارض وخمسين رجل يعمل بشكل متواصل في المختبرات.

 ولقد اجريت مئات التجارب وكلها بائت بالفشل,فإن اديسون قبل اختراعه المصباح الكهربائي قد حاول أكثر من 999 محاولة لهذا الاختراع العظيم و لم يسمها محاولات فاشلة بل أسماها تجارب لم تنجح وعند التعب كان اديسون يلقي بنفسه على كرسي خشبي ليختلس بعض دقائق النوم ثم ينهض للعمل بحيوية, وكثيرا ماكان يوقف رجاله عن العمل فجأه ليعزف لهم بعض الالحان على آلة موسيقيه قديمة في المختبر

واستمر اديسون في العمل حتى عام 1879 حينها جهز اديسون زجاجة وبداخلها اسلاك مجريا تجارب جديدة مستفيدا من التجارب الفاشله السابقه, فجرب حينها ثلاث اسلاك من الكربون وكلها كانت تتحطم حتى حان الليل وهو يركب السلك الرابع ولكنه هذه المره فكر ان يفرغ الزجاجه من الهواء ثم يقفلها, وادير التيار الكهربائى قضى اديسون قرابة الاربعة عشر شهرا بعدها خرج للعالم تحديدا فى يوم 21 اكتوبر 1879 مبتسماَ فقد توصل الى اختراعه العظيم ((المصباح الكهربائى)).

بعد ان جرب اضاءته بخيط القطن المفحم فاضاء المصباح اربعين ساعة وقال اديسون لمساعديه طالما انها عملت هذه المدة فبإمكاني اضائتها لمئة ساعه , وضل هو ومساعديه ثلاثة ايام بلا نوم ومع مراقبة حذرة وشديدة للزجاجة المضاءة ومن ثم جرب معظم الالياف النباتية فبحث إديسون ورجاله في جميع ارجاء العالم عن سلك يدوم مدة اطول.

 فوجد احد رجاله نبات الخيزران على ضفاف نهر الامازون في البرازيل وعثر فى الخيزران على الفعاليه الكبرى وتم العمل به ولكن إديسون جرب المئات من انواع المواد المختلفة، وكان واثقا ان من الممكن صنع سلك افضل في المختبر الكيميائي. وبعد عدة سنوات وفق الى صنع سلك دقيق من مزيج من الالياف المستخرجة من بعض النباتات الليفية. ولا يزال مثل هذا المزيج يستعمل حتى اليوم ولكنه مغلف بمعدن التانجستن الذي هو اقوى من الكربون واكثر مقاومة لحرارة النور.

اللمبة الأصلية التي اخترعها أديسون
وفعلا استمرت الزجاجه بالانارة ليخرج اديسون المتعب مع مساعديه من المختبر, ويعلق المصابيح الكهربية حول معمله لاغراض اختبارية, وانتشر النبأ بالصحف ان الساحر اديسون حقق المعجزة والناس مابين مكذب ومصدق, الى ان جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنه الجديده عام 1879, واستمر حتى فجر اليوم الاول من عام 1880. وحضر الاحتفال اكثر من ثلاث آلاف زائر, تستقبلهم المصابيح الكهربية تشع بانوارها الجذابه على الاسلاك المعلقه على الاشجار حينها كانت البرقيات تنهال على اديسون وتقول: (تعال اضيئ مدنننا) فانشيئ لذلك شركه اطلق عليها اسم (شركة اديسون للأضاة الكهربائية في نييورك) مهمتها التزويد بالنور والتدفئة والطاقة.

وللأمانه العلميه ومن الجدير بالذكر انه يقال انه في عام 1810م عرض الفيزيائي البريطاني في همفري دافي (1778-1829م) لأول مرة مصباح القوس الكهربائي الذي يتألف من قضيبين مدببين من الفحم . يطبق على القضيب فلطية كهربائية عالية . وما إن يقترب القضيبان من بعضهما حتى يشتغل القوس الكهربائي بينهما بضوء براق . وقد بقي هذا المصباح خارج دائرة الاهتمام العلني والتجاري حتى عام 1880 نظراً لعدم توافر منابع الكهرباء القوية.بعدها بعدة سنوات قرر توماس أديسون الأمريكي البحث عن طريقة لتقسيم الضوء الكهربائي الصادر عن مصباح القوس الكهربائي إلى أجزاء صغيرة بحيث يمكن استعمال بعضها في المكان المطلوب وذلك حسب حجم المكان ودرجة الإضاءة المطلوبة ، بحيث يمكن تزويد جميع هذه الأجزاء بالكهرباء من محطة توليد مركزية . وفي أواخر سبعينات القرن القبل الماضي اشتعل الجدل حول صاحب المصباح الكهربائي الأول، ففي عام 1878م ادعى الأمريكي توماس آلفا أديسون في أكثر من مناسبة أنه نجح في تطوير المصباح الكهربائي ذي الفتيلة الفحمية ، إلا أن التحقق من صحة الإدعاء لم يصبح ممكناً إلا في 21 أكتوبر من عام 1879 حيث بقي المصباح مضيئاً على مدى عدة أيام وليال.وفي ذلك الوقت كان البريطاني جوزيف ويلسون سوان(1828-1914) قد قدم عدة عروض ناجحة لمصابيح متوهجة ، كان أولها في الثالث من فبراير 1879م إلا أن مشاعر المنافسة سرعان ما اختفت لتحل محلها رغبة التعاون بين الرجلين ، إذ انضم سوان إلى الشركة التي أنشأها أديسون لصناعة المصابيح ، وبحلول عام 1895م كان هناك مليونا مصباح عامل في الخدمة .وقد عرف أديسون بأنه أبو المصباح المتوهج.

وفي السنوات الثلاث التاليه بنى اديسون اول محطة مركزية للطاقة, واقام اول شارة كهربائية في لندن,ثم اضاء مراكز الشركات التجارية والمصانع ومكاتب الصحف والمسارح في نيويورك, وانشأ بعد ذلك محطات للطاقة في ميلانو بايطاليا وفي برلين بالمانيا وفي سانتياغو في تشيلي.

 ثم انشاء اديسون في مدينته اول قطار حديدي يسير على الكهرباء وفي عام 1887 انتشرت على أراضي الولايات المتحدة 121 محطة كهربائية سميت باسم هذا العالم العبقري Edison ، تقوم بتوصيل كهرباء التيار المستمر لسكان أمريكا. لكن مع انتشار استخدام الكهرباء في المنازل، وكثرة الطلب عليها، بدأت تظهر بعض مشاكل التيار المستمر.

 من أبرزها قصر المسافة التي يقطعها التيار، فمع اتساع رقعة التغطية وجد أن التيار المستمر يفقد بعضاً من قوته بعد قطعه مسافة قصيرة قدرت بالميل الواحد. هنا بدأ العلماء عملية البحث عن حل عملي لهذه المشكلة يرضي كلاً من شركات الكهرباء والمستهلكين في عام 1881 بدأ العالمان Nikola Tesla وGeorge Westinghouse تطوير نظامهما الجديد والمعتمد على فكرة التيار المتناوب . أبرز ما يميز هذا النظام هو فعاليته وقدرته على التوصيل الكهربائي لمسافات طويلة جداً مقارنة بالتيار المستمر ، فاعتمدته أغلب شركات الكهرباء في محطات التوليد والتوصيل، وأصبحت غالبية دول العالم تعتمد هذا النظام. لكن على الرغم مما أحدثه التيار المتناوب من ثورة في عالم الكهرباء، لازال البعض متمسكاً بفكرة استخدام التيار المستمر ، ومن هنا بدأت بين الفريقين سلسلة من النقاشات حول جدوى استخدام أي من التيارين

الأوسمة والميداليات التي حصل عليها:
*منح وسام ألبرت للجمعية الملكية من فنون بريطانيا العظمى. 
*في 1928م استلم الميدالية الذهبية من الكونجرس. 

وهناك العديد من الاختراعت التى سجلت باسم هذا العبقرى الفريد من نوعه توماس اديسون
نذكر منها :

  • في الحرب العالمية الأولى اخترع نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات .
  • في عام 1888م قام باختراع kinetoscope وهو أول جهاز لعمل الأفلام .
  • في عام 1913م أنتج أول فيلم سينمائي صوتي .
  • كما قام باختراع بطارية تخزين قاعدية .
  • المولدات الكهربائية .
  • القطار الكهربائي .
  • البطاريات .
  • التلغراف .
  • الكاميرا .
  • وغيرهم الكثير
كما ان هذه بعض براءات الاختراع بخط يديه والموثقة فى مركز تسجيل براءات الاختراع بالولايات المتحده وهذه الوثائق ناردة




كان هذا الرجل اشبه بالماكينة التى لا تهدأ حتى انه كان ينام حوالى اربع ساعات وكان لا ينام رغبة فى النوم ولكن كحاجة خارجة عن ارادته حتى انه فى بعض الاحيان كان ينام فى معمله وفوق اى منضدة كان ينحى ادواته جانبا وينام قليلا ليعود ليستكمل رسالته التي ارسل من اجلها.



ولا نستطيع اغفال دور امه التى كان لها اكبر الاثر فى عبقريته وتشجيعه على مواصلة تعلمه وايمانها الكامل بقدرات الطفل الصغير الذى طالما اشتكى منه معلموه والناس من حوله ولم يجد من يؤمن به سوى امه يقول احد جيرانهم:
 كنت امر عدة مرات يوميا امام منزل آل اديسون, وكثيرا ماشاهدت الام وابنها توماس جالسين في الحديقة امام البيت, لقد كانت تخصص بعض الوقت يوميا لتدريس الفتى الصغير .

 يقول توماس اديسون عن امه:
 لقد اكتشفت مبكرا في حياتي ان الام هي اطيب كائن على الاطلاق, لقد دافعت امي عني بقوه عندما وصفني استاذي بالفاسد, وفي تلك اللحظه عزمت ان اكون جديرا بثقتها, كانت شديدة الاخلاص واثقة بي كل الثقه, ولولا ايمانها بي لما اصبحت مخترعا ابدا.


ومن الاحداث المؤثرة في حياته هو وفاة امه سنة 1871 فأثرت الصدمة في نفسه تاثيرات عميقة, حتى كان يصعب عليه الحديث عنها دون ان تمتليئ عيناه بالدموع.... ولم يخرج من تلك الاحزان الا عندما تزوج من فتاة جميلة كانت تعمل في مكتبه وذلك في سنة 1873 وبعد 13 عاماً من الزواج السعيد، ماتت زوجته (ماري) بعد إصابتها بمرض التايفوئيد في عام 1884 وكانا قد رزقا وقتها بثلاثه ابناء وهنا غرق (اديسون) في العمل يحاول النسيان، ولم يلبث أن تزوج بعد عامين من فتاة مثقفة خريجة جامعة (بوسطن) وهي ابنة المخترع المعروف (لويس ميلر)، ومضى في حياته الزوجية حيث رزق بثلاثة أبناء من الزوجة الثانية، فأصبح لديه ستة أبناء، أربعة أولاد وبنتان. 

في اغسطس 1931، بدأت صحة المخترع العظيم تنهار ولكنه كان يرفض الاقرار بأن مرضه خطير. في الدقيقة الرابعة والعشرين بعد الساعة الثالثة من صباح 18 اكتوبر 1931 فى ويست أورنج توفى العبقرى توماس الفا اديسون عن عمر يناهز 84 عاما قضاها فى البحث والعلم والاختراعات ولم يوقفه عنها الا الموت ومع اعلان وفاته انتقل الخبر فى جميع انحاء العالم واغلقت كل المصابيح تكريماَ لذكرى هذا الرجل وقد تم تكريمه مؤخرا بان نال لقب رجل الالفية “The Man of the Millennium.” 

وهكذا نرى (اديسون) مثلاً رائعاً لعصر التكنولوجيا، الذي كان المخترع فيه لا يعرف لوناً من التخصص، إنما يدلي بدلوه في كل ميدان، ومن الغريب أن النجاح كان حليفه في أغلب الأحيان.
أوفى اديسون ولم يتخلف عن عمله يوماً واحداً. 

ومن اقواله الشهيرة التى استنتجها خلال خبرة 84 عام قضاها بين المعامل وفى الابحاث والاختراعات:

- لقد صنعتنى أمى فقررت الا اخيب آمالها كانت صادقه امينه تثق بى فشعرت ان لدى من أعيش من اجله وقد ظلت ذكراها ترعانى على مر السنين.

- يمر الاختراع بثلاث مراحل :
الاولى مرحلة التخيل والرسم
والثانية مرحلة تذليل العقبات والتنفيذ
والثالثة مرحلة التطبيق والاستمرار
وبدون هذه المرحلة الثالثة لا تتحقق النواحي الايجابية والفوائد المادية التى تجعل من الاختراع عملا مجزيا مربحا وقابلاَ للنمو والاستمرار.

- ان اشقى لحظات حياتي وأضيعها هى اللتى لا اجهد عقلى فيها بالتفكير.

- ان المثابرة والكد والصبر هى اساس النجاح وان نسبة الوحى والالهام هى 1% و99 % عرق جبين.

نهاية أحب ان أقول:
ان توماس اديسون كان مؤسس التطور الحديث الذى نعيشه ...... واذا كان العالم يذكره على انه مخترع المصباح الكهربائى فإن البطارية الجافة وماكينة السينما المتحركة والفونوجراف والقطار ومحطات توليد الكهرباء ليسو بأقل منه اهمية . وهكذا سطر الموت نهاية شخصية من الشخصيات التى عبرت بالانسانية من بحور الظلمات الى مشارف عالم المعرفة والتقدم وناهياَ قصة لا تقل فى تشويقها عن القصص الخيالية وحياة رجل افنى حياته فى خدمة البشرية رجل سوف يذكره التاريخ دائما طالما ان هناك فى كل بيت مصباح مضئ .

ليست هناك تعليقات:

;