الأحد، 9 يناير، 2011

كيف مات الزعيم النازي ادولف هتلر

التآمر على هتلر..

واحد من المحاربين القدامى المصابين " العقيد كونت كلاوس فون شتاوفين " في العام 1944 اقترب من موقع قيادة الامن العالي ..مخططا لاغتيال أدولف هتلر .

شتوفين بيرج ضابط متفوق في الجيش مع وسام من الدرجة الاولى
كان غاضبا من السياسة التي يتبعها هتلر 
قال مرة : "تورَط المهووس في الحرب وهو مستعد لاستنزاف رجال ألمانيا مرتين في الجيل الواحد"

في تونس اثناء القصف فقد عينه اليسرى وساعده الايمن وثلاثة اصابع من يده اليسرى ..
حينها حزم امره وقرر حتمية موت هتلر ..

ولم يكن الوحيد الذي كان يسعى لذلك ..

في عام 1944 كان الحلفاء يتقدمون من الغرب عبر شمال فرنسا، ومن الجنوب عبر إيطاليا، بينما كانت روسيا من الشرق تتقدم إلى قلب ألمانيا، تظاهر هتلر بعدم رؤية الدمار الحتمي للرايخ الثالث، كان شتوفين بيرج يعلم أنه يجب أن يتصرف لقد تعرضت كرامة ألمانيا للإهانة المخزية.

المشكلة:

ما كانت تحتاجه الوحدات المتآمرة هو تقرب دائم وعن قرب من الفوهرر.

وكان حلها :

حين عُين شتوفين بيرج مسئول الطاقم لدى الجنرال فروم قائد الجيوش المحلية في برلين، مهمته الجديدة مكنته من الحصول على معلومات عسكرية هامة والمشاركة في اجتماعات بالغة الأهمية مع هتلر، أصبحت لدى شتاوفين بيرج فرصة للتقرب من الفوهرر وتسديد الضربة القاتلة له.

اغتياله ..

المحاولة الاولى ..

في آذار-مارس من عام 1943 وضع شتاوفين قنبلتين في زجاجتي مشروب في طائرة هتلر ولكنهما لم تنفجرا.
ولكن عندما حاول شتاوفين ان يتردد في قتل هتلر عبر تساؤله ان كان هذا الموضوع ضروري ام لا .. ردعه الاخرون عن التراجع .

التخطيط للمحاولة الثانية :

قام شتاوفين بيرج باختيار صاعق ذي تصميم إنجليزي يمكّنهم من مغادرة الغرفة بعد وضع القنبلة إلى جانب هتلر، كان التوقيت عبقريًّا يكفي أن يتم الضغط على رأس الصاعق حتى ينفجر بعض عشر دقائق من ذلك، ويؤدي الضغط إلى إطلاق الأسيد من عنق زجاجة يفتح طريقه عبر سلك حتى يصل إلى العبوة، وعندما يتحطم السلك بكامله ينطلق الصاعق فيؤدي إلى انفجار القنبلة الموقوتة.

في الخامس عشر من تموز-من عام 1944 سيحصل شتاوفين على فرصته، إلى جانب هتلر يريد شتاوفين بيرج أن تودي القنبلة باثنين من كبار معاونيه هاينرر هيملر قائد جهاز الجستابو والماريشال هيرمان جورينج.

تعرقل الخطة :
من المقرر أن يجتمع هيملر وجورينج بهتلر يوم الخامس عشر وكان شتاوفين بيرج جاهزًا، ولكنهما تخلفا عن الحضور في اللحظة الأخيرة فتراجع عن المحاولة.

صباح اليوم التالي سافر شتوفين بيرج إلى ريشتين بيرج شرقي روسيا بمساعدة منه كان على فيرنار فون هايفتين أن يقدم تقريرًا لهتلر حول التحضيرات الجارية في الجيوش المحلية للدفاع عن برلين.

وبعدها بدأ التنفيذ..

كان شتوفين بيرج يعلم أن الاجتماع مع هتلر محدد بتمام الساعة الواحدة، في الثانية عشرة وخمس وعشرين دقيقة بدأت الأمور تتخذ منحى خطير، نتيجة وصول موسوليني غير المتوقعة تقدم موعده مع هتلر ليصبح في الثانية عشرة والنصف على شتوفين بيرج أن يأتي على الفور، رغم أنه يخاطر بجعل قائده ينتظر ولكنه يحتاج لبضع دقائق مع معاونه هايفتن لتجهيز الصاعق في العبوة، اعتذر عن الظهور أمام الفوهرر.

كان شتوفين بيرج يريد استخدام عبوتين ولكنه قوطع من قبل المساعد فاكتفى بتجهيز قنبلة واحدة.

عندما سارع شتاوفين بيرج إلى الدخول إلى غرفة الاجتماعات كان يعلم بأن الحمض بدأ يذيب السلك داخل ساعة التوقيت وأن القنبلة ستنفجر خلال خمسة عشر دقيقة ولكنه ليس متأكدًا، مع اقتراب شتوفين بيرج سلم الحقيبة إلى مساعده وأمره بوضعها إلى جانب هتلر تحضيرًا لاجتماعه معه، عندما دخل شتوفين بيرج إلى الغرفة كان الاجتماع قد بدأ، أُبلغ هتلر بخبر سيئ مفاده أن القوات الروسية كانت على مسافة مائة وخمسين كيلو مترًا فقط من مقر هتلر.

احتل شتوفين بيرج مكانه على الطاولة ولاحظ أن هيملر وجورينج لم يكونا هناك، لكنه لا يستطيع التراجع الآن فالحقيبة كانت إلى جانب هتلر والقنبلة جاهزة للانفجار، حان الوقت للرحيل. استأذن معتذرًا لضرورة إجراء مكالمة عاجلة، وبأنه سيعود بعد لحظات، انطلق مسرعًا نحو سيارته التي كانت بانتظاره.

نجحت الخدعة..

لم يكن شتوفين بيرج بحاجة إلى القنبلة الأخرى، في تمام الساعة الواحدة والربع غادر ستيفين بيرج وهايفتين متوجهين إلى برلين، في مقر قيادة الجيش المحلي في برلين أبلغ المتآمرين معه بنجاح مهمته وأن القنبلة قد انفجرت.

وقع انفجار في الغرفة وكأنه قذيفة من عيار ستة إنشات لا يمكن أن يكون أحد قد بقي على قيد الحياة هناك، "مات هتلر" هكذا قال شتوفين بيرج ،وعندما رفض قائد شتوفين بيرج الجنرال فرام أن يصدق بأن الفوهرر قد مات فوضعه شتوفين بيرج رهن الاعتقال واستولى على مكتبه.

صعقة ..

دون معرفة شتوفين بيرج سمح وزير الدعاية الهتلرية جوبلز ببث بيان يعلن فيه عن محاولة فاشلة لاغتيال هتلر..وان هتلر قد اصيب بجروح طفيفة..
وأن جميع المتآمرين المعروفين أو المشتبهين سيعاملون كخونة.

ولكن اين ارتكب شتوفين الخطأ؟ وكيف له هتلر ان يبقى حيا بعد هذا الانفجار؟

كيف حدث ذلك ؟

عندما تأكد شتوفين بيرج من وجود الحقيبة إلى جانب هتلر واستأذن من الحضور وغادر الغرفة، لم يكن يعلم بأن أحد مساعدي هتلر وضع الحقيبة خلف رجل الطاولة الثقيلة المصنوعة من السنديان، عند انفجار العبوة كان هتلر واقفًا على قدميه يتكئ تماما على الطاولة، كانت الطاولة سببًا في إنقاذ حياته، كان الانفجار صاعق بحيث اعتقد شتوفين بيرج ألا أحد من المتواجدين في الغرفة تمكن من النجاة.

الاعجوبة

ضغط الهواء الناجم عن الانفجار أدى إلى انطلاق الشظايا عبر الأرضية الخشبية والنوافذ الثلاث والطبقة الهوائية الفاصلة بين السقف الخشبي للمبنى وطبقة الإسمنت التي تعلوه، يعتقد الكثيرون أنه لو تمكن شتوفين بيرج من تفعيل القنبلة الثانية لكان الانفجار صاعقًا ولما تمكن أحد من النجاة، كان هتلر بالغ السعادة بنجاته وفي اليوم نفسه استعرض مع موسوليني الحادث الذي تعرض له، وكان يصرخ: أنا لا أُهزم، أثناء زيارته للضباط الجرحى في المستشفى، ولكن حماسه سرعان ما هدأ وتحول مع الوقت إلى عزلة أشد وحرصًا على نفسه حتى إنه لم يعاود الظهور أمام الناس.

أمر هتلر باعتقال كل من له صلة بمحاولة الانقلاب، تعرض أكثر من خمسة آلاف شخص للإعدام والتحقيق على يد الجستابو، في منتصف ليلة العشرين من تموز-يوليو من عام 1944 كان شتوفين بيرج أول الذين قتلوا.

بدخول روسيا الى برلين ونشر الحلفاء الموت في المدن قتل ثلاثة ملايين شخص
،وفي الاشهر التسعة الاخيرة من المعركة قتل ما يزيد عن خمسة عشر مليون شخص ربما كانوا سينجون لو كتب النجاح لمحاولة اغتيال هتلر ولم تقف الطاولة المصنوعة من السنديان حاجزًا بين الحقيبة وأدولف هتلر.

كيف مات هتلر؟

قام هتلر بالانتحار بتناول السيانيد وإطلاق النار على نفسه في يوم 30 ابريل عام 1945 وهي الرواية العامة المقبولة لطريقة موت الزعيم النازي. ولكن هذه الطريقة المزدوجة في الانتحار والظروف الأخرى التي أحاطت بالحادثة شجعت البعض على إطلاق الشائعات بأن هتلر لم ينتحر وأنه عاش حتى نهاية الحرب العالمية الثانية مع الاختلاف حول ما حدث لجثته. 

بعد حوالي سبع ساعات ونصف من موت هتلر. وفي يوم 2 مايو،اكتشف إيفان تشوراكوف من الفيلق التاسع والسبعين بقايا جثث هتلر، إيفاوكلبين في حفرة قذيفة. وكان يُصاحب هذا الفيلق وحدة من مخابرات المضادة لديهم أوامر بالبحث عن جثة هتلر وفي تقرير التشريح كتب أنه يوجد تدمير في جمجمة هتلر ناتج عن رصاصة بالإضافة إلى قطع من الزجاج في ذقنه، وقد تم دفن وإخراج بقايا الجثتين عدة مرات بواسطة وحدة المخابرات المضادة خلال انتقال الوحدة من برلين إلى منشأة جديدة في ماغديبورغ حيث تم دفنهما نهائياً (ومعهما البقايا المتفحمة لوزير الدعاية غوبلز وزوجته ماغدا *واطفاله الستة) في قبر بدون شاهد في القسم الممهد من الفناء الرئيسي للمنشأة وظل مكان الجثث في طي الكتمان.

أقوال أخرى:

الاستخبارات الروسية تكشف أخيراً مصير هتلر
موسكو، روسيا (CNN)

بعد جدل استمر عدة عقود، كشفت الاستخبارات الروسية حقيقة مصير أدولف هتلر، زعيم ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، فأكدت أن عملاء من الحقبة السوفيتية عثروا على جثته مع عدد من كبار النازيين وقاموا بدفنها في عدة مواقع قبل أن يتم حرق البقايا بعد سنوات وإلقاء رمادها في نهر بألمانيا.

وأظهرت وثائق كشفتها روسيا أن قائد جهاز الاستخبارات السوفيتية السابق KGB، يوري أندروبوف، الذي تسلم رئاسة الاتحاد السوفيتي في فترة لاحقة، كان مسؤولاً عن إعطاء الأمر بإتلاف بقايا هتلر، وذلك خشية أن تكتشف في المستقبل ويتحول مكان دفنها إلى ضريح تتجه إليه أنظار كل مناصري الأفكار الفاشية في العالم.

وعرض الجنرال فاسيلي كريستوفوروف، رئيس دائرة محفوظات وكالة الاستخبارات الفيدرالية الروسية، التي خلفت KGB إثر انهيار الاتحاد السوفيتي قبل عقدين للوثائق التي تظهر تسلسل الأحداث المتعلقة ببقايا هتلر، لينهي بذلك الكثير من الفرضيات حول مصيره.

وذكر كريستوفوروف، في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية الرسمية أن أندروبوف أعد خطة سرية للتخلص من بقايا هتلر وعشيقته إيفا براون، ومعهما بقايا مسؤول "الإعلام المضاد" النازي، جوزيف غوبلز وأفراد عائلته.

وبحسب كريستوفوروف، فقد حملت العملية اسم "الأرشيف" ونفذها عدد من عناصر KGB عام 1970 في مدينة ماغدبيرغ شرقي ألمانيا، التي كانت الاستخبارات السوفيتية قد دفنت فيها الجثث في 21 فبراير/شباط 1946، في أرض كانت عبارة عن قاعدة عسكرية.

ولفت كريستوفوروف إلى أن العملية نفذت على مرحلتين، جرتا في الرابع من أبريل/نيسان 1970، وتم في الأولى نبش القبر الذي يضم البقايا، وفي الثانية إحراقها خارج بلدة شونبيك الواقعة على بعد 11 كيلومترا من ماغدبيرغ، قبل أن يتم جمع الرماد الناجم عن عملية الحرق وإلقائه في نهر بيديرتز.

ولم تتمكن CNN من الاتصال بكريستوفوروف أو بالاستخبارات الروسية للحصول على المزيد من التفاصيل حول هذه الوثائق.

وتشير الوثائق التي عرضها الضابط الروسي إلى أن الجيش السوفيتي عثر في الثاني من مايو/أيار 1945 على جثتي غوبلز وزوجته، وذلك في حديقة المقر العام للحزب النازي، وفي اليوم التالي جرى العثور على رفات أولادهما.

أما بالنسبة لهتلر وعشيقته براون، فقد كانت بقاياهما في حفرة ناتجة عن انفجار قنبلة بحصن عسكري في برلين، وقد عُثر عليهما في الخامس من مايو/أيار، وتشير تقارير التشريح السوفيتية إلى أن موت هتلر نجم عن قيام الزعيم النازي بإطلاق النار على نفسه بعد تناوله لسم السيانيد في 30 أبريل/نيسان 1945، عند دخول الجيش السوفيتي للعاصمة الألمانية.

واحتفظت موسكو بجثة هتلر ومن معه حتى يونيو/حزيران من ذلك العام، قبل أن تقوم بدفنها في غابة قرب قرية راثينيو الألمانية، ونقلتها بعد ثمانية أشهر إلى قاعدة عسكرية في ماغدبيرغ.

ويقول كريستوفوروف إن الاستخبارات السوفيتية كانت مطمأنة لوجود بقايا القيادات النازية في قاعدة عسكرية، ولكن القلق بدأ عام 1970، عندما قررت موسكو تسليم قاعدة ماغدبيرغ لجهاز مدني ألماني، ما اضطر KGB إلى التفكير في التخلص نهائياً من الرفات.

وأضاف كريستوفوروف أن البقايا الوحيدة التي ما تزال موجودة من هتلر اليوم هي أجزاء من الفك، ويحتفظ بها جهاز الاستخبارات الروسي، وأجزاء أخرى من الجمجمة موجودة في المتحف الوطني، رافضاً التقارير التي تشكك في نسبة هذه البقايا إلى الزعيم النازي الراحل.

يذكر أن الخبير الأمريكي نيك بيلانتوني كان قد أعلن مؤخرا أن اختبارات الحمض النووي التي أجراها على ما يُعتقد أنه قطع من رفات الزعيم الألماني النازي، أدولف هتلر، والتي تحفظ في موسكو أظهرت أنها ليس رفات هتلر وهو ما يدعم اعتقاد بعض الباحثين ومن بينهم الباحث الأرجنتيني آبل باستي، أن هتلر لم يمت أو ينتحر في عام 1945 حيث تمكن من الفرار من برلين التي حاصرتها القوات السوفيتية.

لمعرفة المزيد عن هتلر

ليست هناك تعليقات:

;