الثلاثاء، 11 يناير، 2011

عجيبة هي الحياة وغريب أمرها

عجيبة هي الحياة وغريب امرها , فكل ممنوع مرغوب , وكل مطلوب مفقود , وكل موجود مزهود به .

نقضي جلا أيامها لاهثين خلف بصيص نور يتباعد كلما اقتربنا , ونتناسى ما بين أيدينا من شموس وشموع !

تغرينا قطرة ماء معلقة بين السماء و الارض , فنفتح افواهنا علها تسقط في جوفنا .
وتنبت هناك اشجار و زهور , ونغفل عن اجسادنا التي يغرقها ماء ارضي لايثيرلدينا ادنى اهتمام .

غريبة هي الدنيا .. لا تصفو لأحد صفاء دائما , ولا تعرض عن احد اعراضا تاما , تجعلنا متأرجحين بين الحزن و الفرح , كفتا ميزانها بين الضحك والدموع .. فلا ندري هل من السعداء نحن ؟ ام في ركب الحزن نسير ؟

لا نرسو في ميناء , ولا ترتاح محطة , ولا تلبث نعدو من ارض الى اخرى بحثا عن شيئا لا ندري ما اهو !!..

نطلق عليه في بعض الاحيان ألقابا مواساةلأنفسنا وتحثنا على مواصلة المسير ونحن في انفسنا لا ندري عما نبحث !!

تصور لنا الدنيا ارواحنا كأنها محبوسة في قمقم مفقود في قاع احد المحيطات العميقة , فنحاول تخليصها منه , وتحريرها من اسره , ونحن اذ نحارب الا انفسنا داخل اجسادنا , فكأن الجسد ماهو الا ذلك القمقم المفقود , الموجود .

تصور لنا الدنيا احلامنا جنانا وارفة , و لكنها بعيدة لا نراها , نرى ظلها فقط , فنؤمن ايمانا جازما بوجودها ويرسخ الامل في نفوسنا بالوصول اليها يوما ما ... نمضي اليها .. نجري خلفها متتبعين آثارها .. يدفعنا شوقنا الجامح للعيش سعداء , فنكون كالذي يمشي اثناء نومه , غير واع لما يدور حوله , ولا نكتشف ذلك الا في اخر ايام حياتنا , وبعد فوات الوقت .

غريبة هي الحياة تتزين لنا حتى تجعلنا نعشقها , ثم تدير ظهرها لنا

ليست هناك تعليقات:

;