الجمعة، 28 يناير، 2011

من وحي الجسد ..

سافرت في صمت الصحاري ... اتحدى أشواك الصبّار المتناثرة على جسدي الرملي ... الذي هدّه البركان الثائر من حرارة العشق المتسلل بثقة إلى شراييني ... في العتمة يبحث عن ملجئ بين عتبات سنيني ...رسم على بوابة جسدي سكون التائه !!

فانقطع فيه البوح... واستنفر فيه الصمت ... ليُرهب أفكاري المعشقة بماء من سلسبيل ... وليغتصب خيالي الياسميني ... في عز الظهيرة بين خفقات القلب وبين أنيني ... فينصهر مع خيالي الحالم ...فتزهر أفكاري ...وتورق أغصان كلماتي ... لتهطل أنغاما تعزف ألحانا على وتر الاحساس ... أرتشف الأحلام إرتاشاف الملهوف ...

ليحاكي الهمس الغارق في الشفق المترامي في حضن الطبيعة ... غيوم حمراء تتراقص على جنباتها الغروب الأخير ..! فتسبح في جوفها تنهيدات إنسان ضعيف ... منتظرة شروق الشمس على القلوب البريئة ... لتضيىء صدر الزمن المتوهج بالأمل ... ويكون مع الروح حوار السنابل المتمايلة على أنغام سمفونية الحياة ... و من الليل الجاثم على أنفاسي مددت يدي لأقطف نجمة وأصنع منها قلما وورقة ... لأطرز عليها حروف من روحي على الجسد  المقبل مع أمنياتي فيزرع الفرح في النفوس القلقة ...

ويتهيأ المطرالعاشق الواقف من بعيد ليرش مسكه المعطر بعبير العشق ... فيغسل كل المسافات الثابتة بين قلوب الأحبة ... ويضع بصمة التوقيت على ابتسامة المحبين ...فترفرف حول مأوى المعذبين بشارات تتخطى حدود الأمل ... وتعلو صوت تنهدات الفراشات المتلهفة للوهج بتلذذ...حينها تغرد الأجسام صارخة في لحظة الإحتضار ... فتنتعش الجوارح من جديد وتعيد مرات الإنجذاب إلى نفس الوهج .


بقلم: سفانة بنت ابن الشاطئ

ليست هناك تعليقات:

;