الخميس، 20 يناير، 2011

نابليون بونابرت

قائد عسكري فرنسي توج نفسه إمبراطورا لفرنسا، اعتبره العديد من معاصريه أشهر عسكري في زمنه أسس إمبراطورية ضمت معظم غربي أوروبا ووسطها ويعرف أيضا بنابليون الأول.

ولد نابليون في العام 1769 بجزيرة كورسيكا في البحر الأبيض المتوسط وكان الطفل الرابع والابن الثاني لـكارول وليتيزيا رامولينو بونابرت، وينحدر والده من عائلاتإيطالية نبيلة.

في العام 1779 التحق في مدرسة فرنسية عسكرية في مدينة براين لوشاتو في فرنسا ، وكان مستواه متوسطا في معظم المواد الدراسية إلا أنه كان متفوقا في الرياضيات.

انضم بعد تخرجه إلى سلاح المدفعية، وفي كانون الثاني/يناير 1785 أصبح ملازما ثان، ورقي إلى رتبة ملازم أول في عام 1791، ثم إلى نقيب في عام 1792.

مع بدء الحرب بين النمسا وفرنسا في العام 1796 تمكن نابليون من النصر في تلك الحرب وفي أقل من عام هزم أربعة جيوش.

تزوج نابليون في عام 1796 من جوزفين دو بوراني وهي امرأة من أصل فرنسي من المارتنيك ، في جزر الهند الغربية وكانت تكبره بستة أعوام ولها طفلان من زوجها السابق.

حقق انتصارا كبيرا بعد أن تقدم إلى جبال الألب مهددا فيينا في أوائل عام 1797. وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه وقعت فرنسا والنمسا معاهدة كامبوفورميو التي بموجبها توسعت أراضي فرنسا، وعاد نابليون إلى باريس فاستقبل استقبال الأبطال.

وفي أيار/مايو 1798 أبحر نابليون إلى مصر على رأس جيش مؤلف من 38 ألف جندي. وتمكن من هزيمة المماليك في معركة الأهرامات بالقرب من القاهرة تموز/يوليو. لم يستمر انتصار نابليون طويلا فقد دمر الأسطول البريطاني الأسطول الفرنسي في معركة أبو قير البحرية في 1 آب/أغسطس.

وفي عام 1799 غزا نابليون عكا وفشل في الاستيلاء عليها بعد حصاره لها عدة أشهر، فتراجع إلى فتراجع إلى مصر، حيث هزم العثمانيين في معركة أبو قير وبعد ذلك سمع بهزيمة الجيش الفرنسي في إيطاليا فعاد إلى فرنسا. عند خروجه من مصر قام بقصف تمثال أبو الهول بالمدفعية ما أدي إلى تحطيم أنف التمثال.

وفي حزيران/يونيو عام 1800 فاجأ بجيشه النمساويين وهزمهم في معركة مارنجو وفي عام 1801 وقع النمساويون معاهدة لونيفيل التي عملت على تثبيت معاهدة كامبوفورميو.

يعود الفضل لنابليون بوضع القانون المدني أو ما أطلق عليه اسم قوانين نابليون في العام 1800، وهو القانون الذي لا زال يشكل أساس القانون المدني الفرنسي الحالي.

في أيار/مايو 1804 انتخب من قبل مجلس الشيوخ والشعب الفرنسي إمبراطورا لفرنسا وفي 2 كانون الأول/ديسمبر من نفس العام توج نابليون نفسه إمبراطورا في احتفالات جرت في كاتدرائية نوتردام في باريس.

في عام 1810 وصلت الإمبراطورية الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت إلى ذروتها بضم هولندا وأجزاء كثيرة من شمالي ألمانيا إليها.

في حزيران/يونيو 1812 عبر جيش نابليون نهر نيمن إلى روسيا بجيش قوامه 600 ألف جندي ، واندفع الجيش إلى موسكو ليجدها خالية تقريبا من السكان. وبعد فترة وجيزة من دخول الجيش الفرنسي موسكو دمرت النيران التي أشعلها الجيش الروسي المنسحب أجزاء كبيرة من موسكو، فلم يتمكن نابليون من تزويد جيوشه بالإمدادات، وأخذت جيوشه تكافح ضد العواصف الثلجية ودرجات الحرارة التي بلغت حد التجمد وهلك في تلك الحملة نحو 500 ألف جندي أو أسروا أو هاموا على وجوههم.

بعد عودته من روسيا واجه نابليون حلفا عدائيا من النمسا وإنجلترا وروسيا وبروسيا والسويد وفي تشرين الأول/أكتوبر 1813اشتبك الطرفان في ليبزج في معركة الأمم.

هزم نابليون وعاد أدراجه إلى فرنسا فطارده الحلفاء واستولوا على باريس في مارس من عام 1814. بعد هزيمته تلك تم نفيه وتعيينه حاكما لجزيزة إلبا الصغيرة والواقعة في طرف الساحل الشمالي لإيطاليا، أمضى نابليون هناك أقل من سنة قبل أن يقرر العودة لحكم فرنسا، لأنه وجد أن الحلفاء في مؤتمر فيينا، كانوا غير قادرين على تسوية خلافاتهم وكان يأمل في أن يستغل هذا الشقاق لاستعادة السلطة. وفي 20آذار/مارس من العام نفسه، دخل نابليون باريس عائدا من إلبا محمولا على أكتاف الجماهير التي كانت تهتف باسمه.

ولكن الحلفاء تكاتفوا ضد نابليون لما سمعوا بعودته إلى فرنسا. وسار نابليون شمالا إلى بلجيكا ليواجه ذلك التهديد، وتولى دوق ولنجتون قيادة القوات المتحالفة لبلجيكا وبريطانيا وهانوفر وهولندا.

وفي 18 حزيران/يونيو شن نابليون هجوما على دوق ولنجتون بواترلو في الوقت الذي بدت فيه القوات البريطانية على وشك الانهيار، وصلت قوات القائد بولخر لتشد من أزر ولنجتون ونتيجة للتفوق العددي الهائل للعدو تلقى الجيش الفرنسي هزيمة ساحقة في المعركة التي أطلق عليها اسم معركة واترلو.

وفي آب/أغسطس من العام نفسه نفي نابليون إلى جزيرة سانت هيلانة ، وحاول الهرب عدة مرات والعودة إلى فرنسا إلا أن محاولاته تلك باءت بالفشل، استمر في سانت هيلانة تحت الحراسة حتى وافته المنية في 5 أيار/مايو 1821 نتيجة إصابته بالسرطان ، ودفن في تلك الجزيرة، إلا أن جثمانه أعيد إلى باريس، ودفن في كنيسة القبة.

ليست هناك تعليقات:

;