الاثنين، 17 يناير، 2011

أسطورة الموناليزا رائعة ليوناردو دا فينشي - ونبذة عنه

الموناليزا أو الجيوكاندا هي اشهر لوحة في تاريخ الفن بلا منازع. وبسبب هذه اللوحة، توارت الجوانب الأخرى التي شكّلت شخصية الفنان الكبير ليوناردو دافنشي. فنادرا ما يتذكّره أحد اليوم باعتباره مهندسا أو نحّاتا أو رياضيا أو فلكيا بارزا.

ما تبقّى من دافنشي اليوم وما حفظ اسمه في سجلّ الخالدين هو إبداعه لهذه اللوحة بالذات، التي طغت شهرتها أحيانا كثيرة على شهرة الفنان الذي أبدعها.

وقد ظلت الموناليزا مثارا للكثير من النقاشات والدراسات الأكاديمية التي لم تترك جانبا من جوانب هذا العمل الفني الفريد إلا وتعرضّت له بالنقد والدراسة والتمحيص.

وقد قام العديد من الفنانين التشكيليين بتعديل وتغيير ملامح المرأة التي تصوّرها اللوحة التي تستقرّ اليوم في متحف اللوفر بباريس، من اجل خدمة فكرة ما أو غاية سياسية أو اجتماعية معينة.

وكمثال على ذلك، ما فعله الفنان السوريالي الفرنسي مارسيل ُدوشان الذي رسم موناليزا بشاربين وملامح ذكرية، محاولا بطريقة ساخرة ترجمة كلام سيغموند فرويد الذي أشار إلى غموض فكرة الجندر عند دافنشي وزعم أن الفنان ربما كان مثليا، جنسيا، وأنه عندما رسم اللوحة لم يرسم في واقع الأمر سوى نفسه.

وهناك فنانون آخرون أعادوا رسم اللوحة بأسلوب ينحو باتجاه "أنسنة" موناليزا ونزع المسحة الميثيولوجية عنها وجعلها اقرب إلى روح ومزاج الطبقة الوسطى، عبر تقويض الأعراف والقواعد الصارمة التي كانت تتّبع في رسم البورتريه إبان عصر النهضة الأوربي.

الحديث عن قصة الموناليزا ودافنشي متشعّب وطويل، وهناك العديد من المواقع الإليكترونية المكرّسة للحديث عن اللوحة والفنان بإسهاب وتوسّع اكثر..

ظلت الموناليزا وستبقى محيرة وملهمة للفنانين فقد كتب عنها وحولها آلاف القصائد الشعرية وألفت أوبرا كاملة باسمها "أوبرا الموناليزا"

يقول عنها الشاعر الأيرلندى إدوارد دودن:

"أيتها العرافة، عرفينى بنفسك
حتى لا أيأس من معرفتك كل اليأس
وأظل انتظر الساعات، وأبدد روحى
يا سراً متناهى الروعة
لا تحيرى الوجدان أكثر مما تفعلين
حتى لا أكره طغيانك الرقيق"

وعن ابتسامتها يقول الشاعر التشيكى ياروسلاف فرشليكى:

"ابتسامة مفعمة بسحر السر
فيهما الحنان والجمال ...
أتراها تغوى ضحيتها
أم تهلل لانتصارها.."

وعن عينيها ويديها يقول الشاعر الألمانى برونو ستيفان شيرر:

"ينبثق بريق العينين ... من الأعماق الذهبية
نبع الأبدية
ويغطى الشعر قناع ... امرأة وعروس وبتول
واليد ترتاح على اليد
تتنفس فى حر الظهر ... أفراح الورد
والبسمة فوق الشفة ... وفوق الخد"

من هو ليوناردو دافينشي؟

ليوناردو دافنشي ( 15 إبريل 1452 - 2 مايو 1519 ) فنان إيطالي و من رواد عصر النهضة.
أشتغل بعدد كبير من الفنون. فقد كان رساما و موسيقيا و مخترعا و مهندسا و نحّات , كان سابقا لعصره و مختلف عن أقرانه لحد كبير فعلى رغم إنه كان مشهورا برسوماته الزيتية المبهرة كالموناليزا والعشاء الأخير فقد كان له أثر في تطّور التشريح و الفلك و الهندسة , كانت اختراعات عديدة تشهد بتفوقه في مجالات أخرى غير الرسم و قيل عنه إن ريشته لم تكن لتعبر عما يدور بذهنه من أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: من الطريف جدا أن الرسام الأول في العالم كان يكره الفن .

وقد انصرف إلى دراسة الفلسفة ومن هذه الفلسفة تكونت لديه اغرب المفاهيم واحدث التصورات
ولكنه لم يعرف ان يعبر عنها في صورة ورسومه.

ولد فى أنشيانو بالقرب من بلدة فنشى بإيطاليا في عام 1452م كان ابنا غير شرعيا لكاتب عدل في مدينة فلورانسال فرنسي سر بيرو دا فنشي من فتاة فلاحة يقال إنها كانت خادمه عنده كان همه جمع ثروة صغيرة لنفسه من عمله تاركا الاهتمام بابنه ليوناردو فعاش محروما من رعاية الأب وعطف الأم التي هجرت أبيه بعد أشهر من ولادة ليوناردو لتتزوج من رجل آخر.

يعتبر ليوناردو دافنشي ( 1452-1519م ) أشهر فناني عصر النهضة على الإطلاق ولم يكتسب هذه الشهر لغزارة إنتاجه الفني - فهو من الفنانين المقلين لكن لإبداعه ومهارته الفائقة وعبقريته لا في مجال الفنون فقط بل في كثير من المجالات الأخرى فهو أول من اكتشف آلة حربية مدرعة( الدبابة ) , وأول من خطط للطائرات العمودية ( هيلكوبتر ) وللغواصة.

وعلى الرغم من أنه لم يكمل تنفيذ واحداً من هذه المخترعات إلا أنه قد تركها شبه مكتملة وسهل ذلك لمن تبعه كل الصعاب ولم يترك لهم إلا موضوع التنفيذ , وعدم إكمال الأعمال كان ظاهرة لازمته في كل إنتاجه ففي مجال الفنون ترك أعمالاً كثيرة غير مكتملة بل إن أعماله التي تركها مخططة تفوق أضعاف المرات أعماله المكتملة وأعظم أعماله الفنية وأشهرها هي الموناليزا التي رسمها حوالي عام 1502م , وعذراء الصخور ( اللوحتان اليوم بمتحف اللوفر بباريس ) ثم العشاء الأخير.


في فلورنسا:

ولد ليوناردو في بلدة صغيرة تدعى فينيشي ، توسكانا ، قرب فلورنسا (Vinci in Tuscany near Florence). ابن غير شرعي لعائلة غنية أبوه كاتب العدل وأمه فلاحة مما جعله يفتقد حنان الأم في حياته. في منتصف القرن الرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه المدينة الرائعة من علوم وفنون ( فلورنسا كانت المركز الرئيسي للعلوم والفن ضمن إيطاليا).

بشكل مثير ولافت كان ليوناردو يحرز مكانة اجتماعية مرموقة، فقد كان وسيما لبق الحديث ويستطيع العزف بمهارة إضافة إلى قدرة رائعة على الإقناع. حوالي سنة 1466 التحق ليوناردو في مشغل للفنون يملكه أندريا ديل فيروكيو (Andrea del Verrocchio) الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم والنحت مما مكن ليوناردو من التعرف عن قرب على هذه المهنة ونشاطاتها من الرسم إلى النحت. سنة 1472 كان قد أصبح عضوا في دليل فلورنسا للرسامين. سنة 1476 استمر الناس بالنظر إليه على أنه مساعد (فيروكيو) حيث كان يساعد (فيروكيو) في أعماله الموكلة إليه منها لوحة ( تعميد السيد المسيح) حيث قام بمساعدة ( فيروكيو) برسم الملاك الصغير الجاثم على ركبتيه من اليسار 1470 – يوفوزاي فلورنسا (Uffizi، Florence).

سنة 1478 استطاع ليوناردو الاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلم بحد ذاته. عمله الأول كان رسم جداري لكنيسة القصر القديم أو كما يدعى باﻹيطالية "بالالزو فيكيو" (Chapel of the Palazzo Vecchio) التي لم يتم انجازها. أول أعماله الهامة كانت لوحة توقير ماغي (The Adoration of the Magi) التي بدأ بها سنة 1481 وتركها دون إنهاء،التي كانت لدير راهبات القديس سكوبيتو دوناتو فلورنسا (San Donato a Scopeto).

المزيد عن ليوناردو دا فينشي إضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

;