الاثنين، 10 يناير، 2011

الفلسفة الواقعية لأرسطو

الفلسفة الواقعية لأرسطو 

الفلسفة الواقعية لأرسطو تقوم على فكرة المحاكاة ويمكن بداية أن نقدم فى نقاط بسيطة مفهوم أرسطو حول معنى الفن:

· يقول أرسطو أن الفن محاكاة ولا ينبغي أن تكون هذة المحاكاة (ترديد حرفي) للواقع

· الفن عند أرسطو ليس تسجيلا للواقع بالمفهوم الفوتوغرافي

· ويقول أرسطو أن أهمية العمل الفني لا ترجع إلى أنة يعكس شيئا خارجا عنة ، بل العمل الفني كائن مستقل بذاته وتكمن قيمته الفنية فية

· الفن من وجهة نظر أرسطو لابد أن يكون محكم العلاقات بحيث لا يمكن استبعاد أي جزء منة

· المفردة التشكيلية فى العمل الفني التي لا يؤدى حضورها أو غيابها إلى إحداث فارق ملموس لا تكون جزءا ذو أهمية ضمن البنية الكلية للعمل الفني

وتقوم الفلسفة الواقعية لأرسطو على فكرة المحاكاة للواقع للوصول إلى رسوم حقيقية ، ومن أهم ما يميز تلك الفترة هو اتجاهها إلى الطبيعة نفسها والبعد عن الرسوم المطبوعة ، واتفق في تلك الفترة أن الرسم الحقيقي له نسب وقواعد معروفة مسبقا لا يختلف عليها المعلمون ولا التلاميذ

وليس النقل عند أرسطو محاكاة للمظهر الحسي للأشياء كما تبدو في الواقع كأنة تصوير فوتوغرافي بل الواقع أنة يجب أن تكون المحاكاة في الفن تصويرا لحقيقتها الداخلية ......وعلى هذا يقدم لنا الفن نموذج مشتق من القوانين التي تحكم الطبيعة فهو يقلد الطبيعة ثم يتسامى منها

والمحاكاة عند أرسطو هي الانتقاء حيث قدم بهذا خطوة جبارة نحو إيضاح طبيعة الفن الجميل الذي لا نطلب منة أن يكون ترديدا حرفيا أو أن يكون مجرد نسخة

والمحاكاة عند أرسطو ليست محاكاة للواقع المرئي كما ذكرنا من قبل ، بل يعيد صياغة هذا الواقع بمفهوم يرقى بها إلى مستوى عالي من الأداء العقلي والفني

الفرق بين المحاكاة عند أفلاطون والمحاكاة عند أرسطو
كلا من أفلاطون وأرسطو يقول أن الفن يحاكى الطبيعة ولكن ثمة فرق بين الموقفين فموقف أرسطو نرى فيه اتجاها إلى الواقع وأيضا إلى تقليد الواقع ولكن بتعديل تظهر فيه اثر الصنعة الفنية فكأنما ثمة تدخل لشخصية الفنان لكي يبرز الواقع بصورة اقرب إلى الجمال والكمال العقليين ..........إذا فالفرق بين أرسطو وأفلاطون أن موقف أفلاطون يمكن أن نطلق علية الموقف الموضوعي المثالي أما موقف أرسطو فنطلق علية الموقف الموضوعي الواقعي

الفروض التي قامت عليها الفلسفة الواقعية لأرسطو
· الفروق الأساسية بين رسوم الأطفال ورسوم الكبار هي فروق في الملاحظة والتحكم العضلي بمعنى أن الطفل عندما يرسم الإنسان يعرف أن هذة هي الرأس وتلك هي الأرجل والأذرع وإنما تكون رسومه مهزوزة ومشوشة لان تحكمه العضلي لم يصل بعد إلى الدقة في رسم التفاصيل

· لا فرق بين شكل الشيء المرئي الذى يدركه العقل ، وعلى هذا فأنة ليس هناك خلاف بيننا في الرؤية

· الرسوم لها أصول وقواعد رياضية معترف بها ومتفق عليها وتتضمن قواعد الظل والنور والمنظور والمساقط الهندسية والنسب الجمالية

· الطبيعة هي النبراس الذي يجب أن يحتذي بة كل من التلميذ والمدرس في تعلم الفن وعلى هذا يجب أن نتعلم من الطبيعة وقوانين بنائها

أهداف الفلسفة الواقعية لأرسطو ( نظرية واقعية الفن )
· هدفت تلك الفترة إلى تقوية وتمرين ملكة الملاحظة من خلال النقل من النماذج الطبيعية والمصنوعة ، عن طريق تدريب التلاميذ على الرسم من النماذج الجاهزة ( الطبيعة الصامتة ) ومطابقة رسومهم بهذه النماذج من حيث الظل والنور والهيئة والتكوين ، مما استلزم قوة ملاحظة وإدراك

· تقدير الجمال في الطبيعة والفن

· توسيع نطاق التخيل وقوة الذاكرة وتنمية استعداد التلاميذ للابتكار

· تقوية الملاحظة ودقة النظر وتدريب التلاميذ على إدراك الهيئة الكلية في الأشياء

· كسبهم المهارة بالتدريب على سرعة الحركة ورسم الخطوط بجميع أنواعها

· تدريبهم على الحكم والمفاضلة من خلال مقارنة رسومهم بالنماذج الأصلية

نقد وتحليل للفلسفة الواقعية لأرسطو
· لا تعترف نظرية واقعية الفن بان التعلم السابق والثقافة وتوافق العين واليد وعوامل كثيرة أخرى في مراحل النمو تؤثر في استعداد الطفل لكي يستجيب إلى الأشياء البصرية

· لا تقيم النظرية وزنا للفروق الفردية في القدرة على تناول التفاصيل

· لم تعطى النظرية اعتبار للفروق بين الكبار والصغار في إدراك الشيء المرئي

· تقتصر نظرية واقعية الفن على نقل الواقع المرئي ولا تعطى اهتماما للتعبير والانفعال والشعور لدى التلميذ

· لا تهتم نظرية واقعية الفن بأثر الثقافة في التعليم والابتكار ، ولقد أوضحت الدراسات العلمية أن للثقافة دور في توجيه نمو الطفل من خلال استخدام الرموز البيئية التي يراها

من هو أرسطو
  إضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

;