الثلاثاء، 11 يناير، 2011

هل السعادة وهم أم حقيقة ؟

!! ربما عجبت من السؤال

نعم إن هناك سعادة وهمية ، وسعادة حقيقية

ومن أوضح الأمثلة على السعادة الوهمية ما تعيشه أوربا ، وبخاصة الدول الاسكندنافية ، فهى أغنى الدول ، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الفرد ، ومع ذلك فهى تمثل أعلى نسب الانتحار ، بينما تجد الدول الإسلامية تسجل أقل نسبة من نسب الانتحار فى  العالم وهكذا نرى من خلال الواقع أن السعادة الحقيقية ليست فى ، المال ، ولا فى الشهرة ، ولا فى الشهادات ، ولا فى المناصب ولا ما أشبه ذلك من حطام الدنيا ولكم مثالين من حطام الدنيا

أولا : السعادة فى المنصب
شاه إيران
الرجل الذى أقام حفلا ليعيد فيه ذكرى مرور ألفين وخمسمائة  عام على قيام الدولة الفارسية ، وأراد أن يبسط نفوذه على الخليج ثم على العالم العربى بعد ذلك ، ليلتقى مع اليهود .

 ذلك الرجل كيف كانت نهايته ؟ 

لقد تشرَّد !! طُرِد !! لم يجد بلداً يأويه !! وظل على هذه الحال  حتى مات شريداً فى مصر ، بعد أن أنهكه الهم ، وفتك به السرطان أما أولاده وأهله وحاشيته فقد فقد أصبحوا أشتاتاً متفرقين فى عدة قارات

ثانياً : السعادة فى المال
قصة قارون
تلك القصة التى أوردها القرآن الكريم عن قارون حيث قال سبحانه وتعالى فخرج على قومه فى زينته فى قمة سعادته  حتى إن قائلهم يقول إنه لذو حظ عظيم سورة القصص الآية 79 خرج فى زينته فهو ذو حظ عظيم ، كل هذا من أوهام السعادة والنتيجة لكفره بأنعم الله كما يقول الله سبحانه وتعالى ، فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من  دون الله وما كان من المنتصرين سورة القصص الآية 81

أى سعادة هذه وأى نهاية ؟
لتلحق بركب السعداء سعادة حقيقية غير وهمية . لتفوز بالحياة الطيبة الهانئة البعيدة عن الأكدار والمنغصات وذلك بتحقيق معنى الإيمان بالله والعمل الصالح فى نفسك ، فإن الله عز وجل يقول من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

ولنعرج على مثل حى واقعى ، لنرى كيف يفعل الإيمان بأصحابه كيف يجعلهم يشعرون بالسعادة فى كل الأحوال

ابن تيمية رحمه الله عُذَّب وسُجِن وطُرِد ، ومع هذا نجده يقول وهو فى قلعة دمشق فى آخر مرحلة من مراحل إيذائه وجهاده 
يقول:

ما يصنع أعدائى بى ، أنا جنتى وبستانى فى صدرى ، أنى رحلت فهى لا تفارقنى ، أنا حبسى خلوة ، وقتلى شهادة ، وإخراجى من  بلدى سياحة

فالعلماء العارفون بالله هم السعداء

جعلنا الله واياكم من السعداء بعبادته بالدنيا والسعداء برضاه في الاخرة

ليست هناك تعليقات:

;